الفصل السابع من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل السابع من رواية عطر سارة

 

_ طيب تعالي بقى نشوف الهانم بتاعتك عايزة إيه يا عين أمك..

 

شهقت الخادمة بألم مردفة :

 

_ نزلي إيدك إنتِ لسة متعرفيش مدام عايدة ممكن تعمل إيه..

 

وصلت بها سارة لغرفة عايدة وفتحت الباب بيدها الأخرى وجذبتها معها للداخل مردفة :

 

_ هتعرفي دلوقتي إنتِ والست عايدة أنا أقدر أعمل إيه..

 

قذفتها على الفراش تحت قدم سيدتها وقالت بغضب :

 

_ بصي يا طنط عشان شكل عقلك خانك وقالك البنت دي ضعيفة وممكن تدوسي عليها، جوزك في أوضتي خلي الجارية بتاعت تأخدك لحد عنه واتصرفي معاه أما أنا أحسن لك تطلعيني من دماغك بدل ما أفتحها لك..

 

صدمت عايدة من جرائتها وكانت صدمتها الأكبر بوجود محمود معها بنفس الغرفة، حاولت التحلي بالقوة وقالت :

 

_ جوزي راجل محروم وشاف حتة لحمة عريانة قال يشبع منها يومين، لكن إنتِ أوعدك إنك هتقضي باقي عمرك في السجن عشان تحرمي تبصي لحاجة في أيد عايدة هانم علام..

 

أطلقت سارة ضحكة ساخرة قبل أن تقول بدلال :

 

_ ومين قالك ان جوزي حبيبي ممكن يشبع مني أو حتى يسيب حد قرب مني؟!.. نصيحة مني يا طنط بلاش تلعبي معايا هتطلعي خسرانة..

 

صرخت عايدة بجنون :

 

_ اليوم ده هيبقى أخر يوم ليكي هنا..

 

_ وماله شوفي هتقدرى تعملي إيه وأنا كلي حماس..

 

_____ شيما سعيد ______

 

بحي أروي..

 

وقفت بقلة حيلة مع أبو حسين جارها على عربة الكبدية خاصته، اضياق بها الحال ولم تجد مصدر للعيش إلا هذا الرجل الطيب وعربته أقترب منها وهي تعمل قائلا بابتسامه بشوشة:

 

_ تسلم ايدك يا أروى يا بنتي من ساعة ما وقفتي على العربية والناس كلها بقت تشتري حتى ريحتها بقت تجيب ناس من على أول الشارع..

 

ابتسمت إليه مردفة:

 

_ لو المفروض حد يشكر التاني هبقى أنا يا عم خميس على وقفتك جنبي وأنك فتحت لي أكل عيشك وخلتني اقسمك في رزقك..

 

أجابها الرجل بحنان:

 

_ رزق مين يا بنتي اللي بتقاسميني فيه؟!.. كل واحد فينا ربنا كاتب له رزقه ما حدش يقدر يقرب منه، أنا هروح أصلي الضحى وهقعد في الجامع لحد الضهر ما ياذن وبعد كده هاجي اخد مكانك لحد العصر خلينا نريح بعض..

 

أومأت إليه وهي تعطي كيس السندوتشات لاحدى الفتيات وقالت:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *