الفصل السابع من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السابع من رواية عطر سارة

قالتها بثبات تعجب إليه ليعود ويسألها :
_ مستنياني ليه؟!..
حركت كتفها ببساطة ثم قالت :
_ كان في بنا إتفاق الصبح مشيت من غير ما ننفذه..
آه والف آه هذا ما كان ينقصه، اتفاقه معها، يعلم إنه قادر بخبرته على ذوبانها بين يدي وبتلك الطريقة ستكون خسرت الأتفاق، ولكن بداخله شعور يرفض خوض تلك التجربة، يرفض أن يشعرها بالخسارة حتى ولو كان هذا مصلحة كبيرة إليه، تنهد بتعب مردفا :
_ وإنتِ بقى سهرانة طول الليل عشان ننفذ الأتفاق؟!..
أوما إليه بكبرياء قائلة :
_ أيوة عايزة أخلص بقى..
تعجب من لهجتها الجديد عليه وعاد جملتها كأنه يعيد سماعها حتى يدخلها برأسه :
_ عايزة تخلصي بقى؟!..
_ أيوة..
رغم ما به الا إنها وبكل أسف أتت إليه بأكثر وقت يحتاجها به وسلمت نفسها بين يديه بكل ترحاب، جذبها من خصرها ليقربها منه هامسا :
_ ما أنتِ هتخسري ووقتها مش هتخلصي بالعكس هتتربطي بيا أكتر إحتمال متعرفيش تفكي نفسك مني الباقي من عمرك..
فهمت لعبته وشبعت منها، يتحدث بثقة حتى تهتز ثقتها هي بنفسها، يود اللعب باعصابها حتى تسهل عليه خسارتها، رسمت على وجهها إبتسامة تثبت له قوتها وثقتها بكل كلمة تخرج منها :
_ والله أنا واثقة إني هكسب وأنت واثق إنك هتكسب، يبقى الأفضل لينا إحنا الاتنين ننفذ ونشوف منين الخسران..
أوما إليها وهو يضم كفها الصغير بين كفه الكبير ويقودها للداخل قائلا بوقاحة :
_ عندك حق السرير فوق كل واحد يثبت فيه قدراته..
_____ شيما سعيد _____
دلف بها لغرفة نومها ثم أغلق الباب خلفهما بالمفتاح، ألقت عليه نظرة ساخرة وصمتت، علم معنى نظرتها وفضل هو الأخر الصمت أقترب منها لتعود خطوة للخلف ليقترب أكثر وتعود أكثر حتى سقط جسدها على الفراش وسقط هو فوقها، اندمجت الأنفاس الساخنة وتقابلت دقات القلب المختلفة، قلبه يبدق بجنون منتظر الاستمتاع بحلاوة قربها وقلبها ينفض من بين ضلوعها خائف من تلك اللحظات الحاسمة..
رفعت يده ليمرر إياها على معالم وجهها بنعومة، خصلاتها، عينيها، انفها، شفتيها حتى وصل لمقدمة عنقها ووضع عليها عدة قبلات بطيئة يحاول بها ايثارها واللعب على أعصابها، خبير وتلك الخبرة تجعل أي امراة تخضع إليه وبكامل إرادتها..




