الفصل السابع من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السابع من رواية عطر سارة

_ محمود يا ترى لو لجات لك هتقف جنبي وتساعدني والا هتقفل بابك في وشي يا أبن أبويا؟!..
بسيارة على..
رفع هاتفه وقام بالاتصال علي أحد رجالة مردفاً:
_ ركز معايا يا عشري عايزك تقلب الدنيا كلها وتجيب لي المهندس اللي اسمه سيد اللي كان شغال في الشركه تشوفه راح فين بعد ما روقنا وتجيبه تاني في المخزن القديم ساعتين بالظبط ويكون عندي مفهوم؟!..
_ أنت تؤمرني يا باشا وأقل من ساعتين كمان..
أغلق هاتفه وشرد بالطريق أمامه قائلاً:
_ يا رب يطلع اللي في دماغي غلط يا صاحبي..
_____ شيما سعيد ______
عودة لغرفة سارة..
أستيقظ محمود من النوم ليجد نفسه على فراشها بمفرده، تنهد بكسل ونظر لهاتفه بتعجب منذ متى وهو يتأخر لتاسعة صباحاً؟!.. ظهرت على وجهه إبتسامة مشرقة وكانت إجابة سؤال بسيطة جدا ” لأنه نام بجوار سارة” زادت ابتسامته إشراق وهو يراها تخرج من المرحاض بروب الاستحمام، ابتلع لعوبه بصعوبة من تأثير طلتها عليه، عض على شفتيه بخبث قال :
_ يا صباح الجمال يا بسبوسة..
نظرت إليه بحزن ظاهر على ملامحها وأكملت تجفيف خصلاتها، رفع حاجبه ثم قام من محله ليضمها من الخلف وينظر إليها بداخل المرايا مردفا :
_ الجميل صاحي زعلان ليه؟!..
_ يمكن عشان مش طايقك لا أنت ولا الحرباية مراتك..
تنهد بضيق من أسلوبها مردفا بتحذير واضح رغم نبرته الحنونة :
_ وبعدين معاكي يا سارة، طلعي عايدة من دماغك وركزي معايا صدقيني وقتها هترتاحي وأنا كمان هرتاح..
دارت وجهها إليه وقالت بغضب :
_ هي مين دي عشان أحطها في دماغي؟!.. هي اللي طلبتني تاني الخادمة بتاعها بتهددني لما دخلت لقتك في الأوضة فأخدها من شعرها ورحت للهانم بتاعتها بنفسي وقولتها إنك هنا..
تغيرت ملامحه بشكل كلي، عاد خطوتين للخلف بتعبيرات غاضبة، نظراته بمفردها كانت مرعبة، ترجعت حتى اصطدم ظهرها بالتسريحة مردفة بتوتر :
_ زعلت إنها عرفت؟!..
لم تتغير نظراته جذبها من ذراعها وقال بغضب :
_ عايزة توصلي لأيه يا سارة إن الكل يعرف بجوازنا مش كدة؟!..
اومات إليه بقوة رغم خوفها الداخلي :
_ ايه مش من حقي والا أنت مش بتعرف تحب الا في الضلمة؟!..



