الفصل السابع من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السابع من رواية عطر سارة

_____ شيما سعيد _____
بغرفة السفرة..
نزل قبلها ودلف ليجد العائلة بانتظاره إلا معتز الذي ذهب للمدرسة أقتربت منه حنان مردفة بقلق :
_ مالك يا حبيبي أتأخرت في النوم النهاردة ليه كنت تعبان؟!..
حرك رأسه نافيا بابتسامة حنونة قبل أن يقول وهو يتجه بعينيه لعايدة التي تنظر إليه بصمت :
_ بالعكس أنا كويس جداً، أتأخرت في النوم عشان نمت مرتاح…
سمعته سارة وهي علي باب الغرفة، جملة بسيطة قالها جعلتها تشعر بالانتصار للمرة الأولى، جلست بجوار ألفت التي قالت :
_ عايزكي بعد الفطار..
أومات إليها بحزن وفتحت فمها لتتحدث فأشارت إليها الأخرى قائلة بحزم :
_ بعد الفطار في أوضتي يا سارة..
جلس على مقعده علي رأس الطاولة، أخذ قطعة من الخبز ثم وضعه أمام سارة مع طبق مربة الفروله التي علم حبها إليها من كثرة أكلها لها على الفطار، نظرت إليه بتعجب ليقول :
_ كلي وخلصي طبقك كله عشان هوصلك الجامعة كفاية عليكي إجازة لحد كدة..
زاد الشك بقلب طارق فقال بمشاكسة لاخيه :
_ أتأخرت علي الشركة ولسة هتوصل سارة كمان، طيب واجتماع الألمان؟!..
نظر إليها بحدة ليبتلع الأخر ريقه فقال محمود :
_ مش هحضر الاجتماع ده أنت بقيت راجل وتقدر تشيل لوحدك..
بلعت طعامها بصعوبة وقالت :
_ مفيش داعي أتعب حضرتك يا أبيه أنا متعودة أروح لوحدي..
ابتسم إليها وهو يضع بطبقها قطعة أخرى من الخبز مردفا :
_ يبقى أتعودي تروحي معايا كل يوم…
اخفت عينيها بعيدا عنه فنظر لعايدة قائلا باهتمام :
_ حاسة بأي تعب؟!..
نظرت إليه بحزن مردفة:
_ وأنت يهمك تعبي في إيه؟!.. بقى لك فتره مش مهتم ..
أنحني قليلا ثم قبل يدها مردفاً:
_ كنت مشغول بس متابع أخبارك حتي لو مش معاكي طول الوقت..
ابتسمت إليه مردفة:
_ مش زعلانة يا حبيبي..
حدقت سارة بهما وقالت بهمس وصل إليه:
_ الاتنين عقارب زي بعض وعلاقتهم ريحتها معفنة..
مال عليها قليلاً وهمس بصوت لم يصل إلا إليها:
_ ها يا بسبوسة مش قولنا أكتر من مرة نحترم الكبير..
_ مهو لو الكبير أحترم سنه….
قطعتها نظرته الحادة فنظرت لطبقها بصمت، بعد عشر دقائق قام وجذبها لتقوم معه مردفاً:




