الفصل السابع من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السابع من رواية عطر سارة

_ عايزة تطلقي يا سارة؟!..
حاولت الابتعاد الا إنها يتحكم بها بأيد من حديد، زفرت بضيق قائلة :
_ أيوة نفذ كلامك وخلينا نخلص..
_ تعرفي ان عمري في حياتي ما رجعت في كلمة قولتها ولا فرضت نفسي على حد..
أتسعت ابتسامتها منتظرة حريتها فاكمل بما جعلها تحدق به بذهول :
_ بس معاكي زي العادة بعمل حاجات مش شبهي، أنا رجعت في كلامي ومش هطلقك يا سارة..
صرخت بقوة :
_ أنت بتعمل معايا كدة ليه بتلعب بمشاعري كل شوية ليه؟!..
_ لأني حالياً وقعت في مصبية أكبر من جوازي منك..
_ وهي إيه بقى..
_ إني حبيتك للأسف حبيتك..
_____ شيما سعيد ______
_ حتي لو حبيتني زي ما بتقول الحب لواحده مش كفاية..
قالتها وهي تحدق به بقوة رغم إهتزازها الداخلي، بقلبها جزء بسيط يتمنى لو يكون صادق، تتمنى إثبات هذا الحب بفعل واحد يعيد إليها حتى ولو جزء بسيط من كرامتها، نظر اليها بعدم فهم قائلاً:
_ عايزة إيه أكتر من حبي يا سارة ؟!..
رسمت على وجهها إبتسامة ساخرة، هذا هو محمود علام يري نفسه الأول دائماً ومن بعده يأتي الطوفان، حركت شفتيها بقلة حيلة قبل أن تقول:
_ مين قال لك إني كنت عايزه حبك من البداية أصلا؟!.. أنا كل اللي كنت محتاجاه شوية أمان وأنت مع كل يوم مر بينا كنت بتحسسني بالخطر، حبك بالنسبه ليا مش مهم قصاد الحاجات اللي أخدتها مني..
صدم من رفضها الصريح لحبه لها، عاد خطوة للخلف بتوهان للحظة شعر بشئ يتحطم بداخله ولا يعلم ما هو أو ربما يعلم وكبريائه يمنعه من الإعتراف، مازالت هيبته ومكانته تسيطر عليه، سألها بقوة:
_ بحبي ليكي كل الحاجات دي هترجع لك وهتبقى أحسن من الأول بكتير..
حركت رأسها بنفي مردفة:
_ بطل تتكلم معايا كأن كل حاجه بتقولها أمر واقع وأنا لازم اتقبله، مش هقبل حاجه غصب عني تاني، لعبك بمشاعري في حد ذاته يثبت أنك بتحب نفسك بس وأنا على الهامش مش باينه قدامك، رجع الحاجات اللي بتقول إنها هتبقى أحسن من الأول وبعدين أبقى تعالى أتكلم على الحب..
ما بها تلك الصغيرة، منذ أيام كانت بين يديه بكامل إرادتها والآن ماذا تفعل ؟!.. تملك منه الغضب وجذبها ليقربها إليه قائلاً بجبروت:





