الفصل السابع من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل السابع من رواية عطر سارة

 

أنهت جملتها وإنتظرت مغادرته لبيتها، لكن كانت صدمتها الحقيقيه عندما جذب المقعد التي تجلس عليه ليكون أمامه بشكل مباشر وقال بنظره لم تفهمها:

 

_ وماله يا قلب الباشا أمشي مرة يمين لأجلك عيونك..

 

_____ شيما سعيد _____

 

بعد منتصف الليل..

 

بفيلا على ألقى محمود بجسده على الاريكة بقوة بعدما انتهت من ماتش الملاكمة مع على الذي جلس بجواره بجسد يصرخ من الألم، وضع محمود يده علي ظهر صديقه مردفا باعتذار :

 

_ معلش يا على اتغبيت عليك بس كان جوايا غل لأزم يخرج..

 

نظر إليه الآخر وهو يضغط على فكه لعله يخفف من ألمه قليلا ثم قال :

 

_ ربنا ينتقم منك يا جدع، تقدر تقولي هروح الشركة إزاي بكرا بشكلي ده، الموظفين هيقولوا إيه المدير بتاعهم قطار عدي عليه؟!…

 

نظر إليه محمود بقلة حيلة قبل أن يقول وهو يرتدي قميصه :

 

_ مهو كان لأزم اخرج اللي جوايا يا فيك يا في معتز وسارة..

 

_ وأنا بقى إبن البطة السودة، كنت خلص نفسك وقول للولد إنها مراتك بدل ما مشاعره ليها تزيد مع الوقت..

 

صرخ بجنون :

 

_ أنت بتقول إيه يا على عايزني أقوله إني متجوز على أمه في السر ومين سارة، عارف شكلي قدام إبني هيبقى عامل إزاي؟!…

 

زفر على بضيق وقال :

 

_ مهو كدة كدة هيعرف يا بني آدم يبقى يعرف دلوقتي أحسن ما يعرف بعدين وتبقى في نظره أخدت منه البنت اللي بيحبها وأنت عارف إنه بيحبها..

 

لم يتحمل محمود البقاء أكثر من ذلك، عاد بركان الغضب يغلي بداخله من جديد، أخذ جكيت بذلته وضعها على كتفه وذهب دون كلمة..

 

ظل طوال الطريق يقود السيارة شادراً، عينيه تحدق أمامه وعقله بعيدا عنه كل البعد، لأول مرة بحياته يشعر بالضعف، هي تود الطلاق والعقل يقولها بكل صراحة الحل الأمثل لما يحدث الطلاق والبعد، أَما القلب وآه من القلب لا يعلم منذ متى وقلبه يتحكم به أو يكون له رأي بحياته من الأساس، يرفض بعدها يقسم إليه إنه بدونها سيحترق بنيران الجحيم..

 

وقفت السيارة بعد طول عناء لقصر علام، هبط منها بخطوات ثقيلة كان تود قدميه الذهاب لغرفتها الا إنه وجدها تجلس بالحديقة، أقترب منها وسألها بصوت حاول إخراجه طبيعي :

 

_ سهرانة ليه لحد دلوقتي؟!..

 

_ مستنياك..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *