الفصل السابع من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل السابع من رواية عطر سارة

 

خطوة مثل تلك خطر كبير عليه، ماذا سيقول لمعتز؟!.. عايدة التي ترسم عدم معرفتها إلى الآن؟!.. وفوق هذا وذاك كيف ستكون صورته أمام الإعلام؟! القدوة وكبير العائلة ماذا سيقول لطارق الذي يأخذه مثله الأعلى؟!.. الابشع من كل هذا عدم حبها إليه كيف سيقف أمام كل ما سيحدث وهي تنتظر فرصة واحدة حتى فر من بين يديه..

 

مسح على وجهه ثم قال بنبرة لا تقبل النقاش :

 

_ انسى الموضوع ده دلوقتي خلينا نفرح ببعض وبعدين نلعن في الوقت المناسب..

 

كسر جزء كبير بداخلها كسر ما تبقى من كبريائها، عضت على شفتيها بقوة تمنع نفسها من البكاء رغماً عنها ثم همست بنبرة متقطعة :

 

_ وأنا مش عايزة تعلن جوازنا بالعكس أنا عايزة أقفل الصفحة السودة دي خالص، مش دايبة فيك عشان أتحمل ولا العلاقة المؤذية دي تلزمني في حاجة أساساً..

 

زفر بضيق مع رؤيته لدموعها المتعلقة، لا يستطيع على أخذ خطوة واحدة بعلاقته بها حتى يعود بعدها ألف إلى الوراء، جذبها أكثر ووضع قبلة حانة على رأسها قائلا :

 

_ بلاش الصراصير تلعب في دماغك وتفهمك حاجات مش صح، حطي نفسك مكاني دقيقة واحدة وهتعرفي اني عندي حق..

 

دفعته بعيدا عنها وقالت :

 

_ مش عايزة أسمع كلمة زيادة أخرج برة أوضتي بدل قسما بالله أصوت وألم كل اللي جنابك خايف منهم ووقتها بقى أولع أنت وهما..

 

جاء ليقترب إلا انها أسرعت ناحية الباب وفتحته كانت مستعدة لصريخ، سبقها وأغلق الباب مردفا بغيرة :

 

_ أنتِ مجنونة بتفتحي الباب بروب الحمام أفرضي طارق والا معتز خارجين من اوضهم..

 

ردت عليه بقهرة :

 

_ مش فارق معايا ما انا لحمة رخيصة زي ما قالت مراتك..

 

اه من نظرة خيبة الأمل بعينها، نزل برأسه وقبل عينيها اليمين ثم اليسار مردفا بقوة :

 

_ أنتِ أغلى وانضف بنت في الدنيا، إياكي تقولي على نفسك كدة تاني واللي يقولك كدة اقلعي اللي في رجلك وعلى دماغه..

 

شعرت ببعض الحنان فقالت ببراءة طفلة صغيرة :

 

_ حتى لو كانت عايدة؟!..

 

أوما إليها مردفا بنبرة رجولية خشنة :

 

_ حتى لو أنا، في حاجات كتير أوعدك نتكلم فيها بس حاليا اتأخرت جدا على الشغل ماشي يا بسبوسة..

 

حركت رأسها بقلة حيلة وذهبت لتبدل ملابسها، فتنهد هو بثقل وذهب للمرحاض..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *