الفصل الثاني و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثاني و العشرون من رواية قيد حب

 

جلس عز على المقعد أمامه مردفاً بهدوء:

 

_أيوة عارف كل ده بس برضو أنت مش أول مره تدخل الانتخابات وكلنا عارفين إنك هتنجح ليه مضيع وقتك في الشغل بالشكل ده؟!..

 

وهل بعد أم مراد لديه ما يركض خلفه أو يعيش من أجله ؟!.. لا هو أقوي من إظهار ضعفه بكثير فقال:

 

_ المرة دي التعابين حواليا كتير وعايز أكون مركز…

 

أومأ إليه عز ثم سأله بترقب:

 

_ طيب وسما؟!..

 

أصمت يا عز أصمت كيف تسأله عن شيء يأكله بقلبه دون رحمة، أيام ثقيلة مرت عليه وهو يحاول بشتي الطرق الثبات، يتمني يسمع صوتها، يري ابتسامتها، ضمها إلي صدره ويأخذ أكبر قدر من رائحتها لكن كيف يفعل كل هذا كيف ؟!.. تكره، ترفض حبه، أمنيتها أن يختفي من حياتها وهو غير قادر على فعل شيء سوا تحقيق لها ما تتمني، حمحم ليظل على ثباته وقال:

 

_ مالها سما ما هي راحت لحالها؟!..

 

رفع عز حاجبها بذهول مردفاً:

 

_ كده بالسهولة دي راحت لحالها بعد الحب ده كله؟!..

 

أبتسم بألم لم يستطيع اخفائه، عن أي حب يا عز هو فقط من أحب أغلق عينيه مردفاً:

 

_ عادي هو أنا وهي أول إتنين يبقى بينهم قصه حب ويسيبوا بعض؟!.. كدة أحسن.. لو معندكش أي سيرة غير سيرتها سيبني أشوف الشغل أنا مش فاضي…

 

يعلم شقيقه ويعلم إنه يتألم فقال:

 

_ بس أنا عايزك مبسوط يا مصطفى.

 

فتح مصطفي عينيه ثم قال بقوة يرفض إظهار ضعفه على غيابها:

 

_ ما أنا مبسوط يا عز… أنا مصطفى مهران مش واحدة ست اللي هتخليني مش مبسوط…

 

وعلى سيرتها اهتز هاتفه المحمول فالقي بعينيه نظرة سريعة عليه ليري اسمها مزين للشاشة..

 

هي ؟!.. هل هي حقاً ؟!.. نعم هي أم مراد هكذا مكتوب على الشاشة، أنتهي كل شئ، كبريائه، سيطرته على نفسه، حتي وعده بالبعد أنتهي، فتح الخط مردفاً بنبرة مشتاقة:

 

_ سما..

 

بنبرة باكية قالت سما:

 

_ أنا بطني بتوجعني ومش عارفة أعمل أي حاجه يا مصطفى ومليش غيرك اتصل عليه قولي أعمل إيه؟!..

 

أنتفض من فوق مقعده برعب مردفاً:

 

_ متعمليش أي حاجة أنا هتصرف..

 

بترقب سألته:

 

_ هتعمل ايه ؟!..

 

_ هاجي لك على أول طيارة…

 

______ شيماء سعيد عبده _____

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *