الفصل الثاني و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثاني و العشرون من رواية قيد حب

فلتت من السيدة نوال ضحكة قبل أن تقول:
_ لأ اطمني يا قلب أمك لا بيتصل ولا بيجي ولا كأنه عرفنا قبل كده أنتِ ارتحتي منه واحنا كمان ارتحنا..
هي لم ترتاح بل زاد تعبها أضعاف، ملت من الف والدوران فقالت بصدق:
_ يعني إيه الكلام ده يا ماما يعني هو خلاص نسيني ومبقاش عايزني؟!..
إبتسمت إليها السيدة نوال مردفة:
_ وحتى لو يا حبيبتي أنتِ إيه اللي مزعلك مش ده اللي كنتي بتجري وراه عشان يحصل؟!..
أدمعت عينيها وقالت بحزن:
_ بس كنت متأكدة انه مش هيحصل هو قالي انه مستحيل يسيبني حتى لو أنا عايزة كدة مصطفى مطلعش أد كلامه يا ماما…
حزنها أحزن قلب والدتها فقالت بحب:
_ أنتِ عايزة ترجعي له يا سما؟!..
نعم الحياة بدون تخنقها، اعتادت حبه، حنانه، دلاله إليها، جنونه بها، أين ذهب كل هذا ولما هي الآن تتألم ؟!.. أومات برأسها مثل الطفلة الصغيرة وقالت:
_ عايزة ارجع بس أرجع قدام كل الناس عايزة الناس كلها تعرف انه بيحبني وان أنا بس إللي مراته، أنا بس اللي يدلعني ويعملي كل نفسي فيه أنا عايزه أرجع يا ماما..
أخذت قلب والدتها وتمنت لو كانت قريبة منها لتضمها إليها فقالت:
_ خلاص اتصلي بيه وقولي له كل ده وهو عشان بيحبك هيعملك اللي أنتِ عايزاه..
تطلبه بنفسها ؟!.. لا مستحيل أن تفعل ذلك، منذ متي وهو تفعل هو دائما الفاعل حركت رأسها برفض مردفة:
_ لأ طبعا أنا مش هعمل كده هستنى شوية وهو مش هيقدر يبعد عني أكتر وهيجيلي..
تنهدت السيدة نوال بثقل وقالت:
_ دلعك وأنتِ اتعودتي على الدلع بس كل واحد له طاقة بلاش تزودي أوي كده عليه لحبك يقل في قلبه..
أرتجف قلبها خوفاً لكن ثقتها بحبه إليها مليون، تذكرت جملته الشهيرة ” أنا بقيت مجنون سما” نفت بثقة:
_ لأ أنا متأكدة انه هيجي هو ميقدرش يبعد عني أكتر من كده..
وبمنزل مهران بغرفة المكتب دق عز الباب ثم دلف مردفاً بمرح:
_ وبعدين يا سيادة النايب هتفضل قاعد في المكتب ده ليل نهار بتشتغل طيب أتفرج على باقي البيت حتى..
ترك مصطفي القلم من يده وألقي به على سطح المكتب ثم سند ظهره على المقعد ليأخذ بعض الراحة مردفاً:
_ أنت عارف الانتخابات قربت ولأزم كل حاجة تبقى محسوبة..





