الفصل الخامس عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الخامس عشر من رواية قيد حب

أكثر من دقيقة صامتة لا تعلم ماذا تقول، شعرت كم كانت حمقاء بحديثها أمس والآن تود إصلاح الأمر فقالت أخيراً بالكثير من التوتر:
_ لو فاضي ممكن اتكلم معاك شوية ؟!..
أجابها وهو مازال على حاله:
_ مش فاضي يا ليلى لو محتاجة حاجة أبقى قوليلي عليها في وقت تاني..
يا الله لما أصبح جاف معها فجأة أين عز الحنون ؟!.. بللت شفتيها بطرف لسانها لتعطي لنفسها بعض الهدوء وقالت:
_ أنا مش محتاجة حاجة أنا محتاجة أعتذر عن كلامي السخيف إمبارح متزعلش مني يا عز… بس صدقني بالاحسن لنا احنا الاتنين نبقى ولاد خاله وبس..
ترك ما بيده ثم قال بجدية:
_ ماشي يا ليلى في حاجة تانية ؟!..
أسلوبه الجديدة معها أوجع قلبها فقالت:
_ بلاش تتعامل معايا بطريقة وحشة أنا بحس ان أنت الوحيد اللي كويس معايا في البيت ده…
ماذا تريده منه تلك الفتاة حقا لا يعلم، زفر بضيق مردفاً:
_ تمام..
حدقت به بعتاب وقامت من مكانها مردفة:
_ عن أذنك شكلك عندك شغل كتير وأنا عطلتك بما فيه الكفاية.. .
ذهبت عينيه تتابعها حتي سند ظهره على المقعد مردفاً بتعب:
_ كدة أحسن يا عز بلاش قلة قيمة..
______ شيماء سعيد عبده _____
بمعرض أكبر مصممي الأزياء..
أخذت تتنقل معه بين الفساتين، وكلما اختارت واحد كان رفضه أجابه حاسمة فزفرت بضيق مردفة:
_ وبعدين بقى أنا زهقت منك كله لأ لأ لأ ما نروح أحسن..
بنظرة عين محذرة قال:
_ اتلمي يا سما واختاري حاجة مستورة عشان أنا لحد دلوقتي بتعامل معاكي بقي متخلينيش اتعامل بقلة أدب..
أسلوبه بمفرده يخرجها عن سيطرتها فقالت بحنق:
_ هو أنت كده بتتعامل بأدب وبعدين مالهم الفساتين ما كلهم حلوين..
بسخرية قال:
_ كلهم قالعين… أنا عايز فستان طويل ومقفول شوفيلك حاجة بالمواصفات دي..
مستفز إلي أبعد درجة لكنها أصبحت مفتاحه وهذا جيد جداً، بإبتسامة ناعمة بها الكثير والكثير من الدلال قالت:
_ يرضيك تزعل أم مراد في يوم زي ده..
إذا جاءت للحقيقة لو بموقف غير ذلك كانت نجحت خطتها ونفذ أوامرها إلا هنا، بكل وقاحة جذبها ليلصق جسدها بالحائط ثم رفع أحد أصابعه ليمر به على كم فستانها مردفاً:



