الفصل الخامس عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الخامس عشر من رواية قيد حب

_ إيه رأيك حلو عليا الفستان ؟!..
رأيه ؟!.. رائع عليها، بجمالها أعطت إليه قيمة كبيرة فوق قيمته الحقيقية، ابتسامتها السعيدة، حبها الواضح بعينيها إليه زاد من همه، أقترب منها ثم وضع قبلة حنونة فوق رأسها مردفاً:
_ تحفة عليكي الفستان بس مش هينفع تنزلي بيه الحفلة ولا هينفع تنزلي الحفلة..
كيف يمنعها من نزول حفل خطبتهم؟!. عقدت حاجبها بتعجب مردفة ببعض المرح لعله إصابته الغيرة عليها:
_ ولما العروسة مش هتنزل الحفلة مين اللي هينزل؟!..
ماذا يقول ؟!.. حقا ما عليه قوله الآن ؟!.. لو علمت الحقيقة ستكون النهاية لا محالة، سيكذب دقائق وبعدها سيأخذها بأحضانه ويقص عليها كل شيء بهدوء، فقال:
_ حصلت مشكلة مع الصحافة تحت والحفلة أتلغت هعوضك بواحدة أحسن منها بس متزعليش..
لا تحزن ؟!.. كيف ؟!.. اليوم حلمت به منذ الأسبوع الماضي، لما كلما أرادت السعادة يحدث معها كارثة، سقطت من عينيها دمعة حزينة ليمسحها بلهفة مردفاً:
_ لأ لأ لأ دموعك غالية أوثقي فيا وأنا والله العظيم هعوضك عن كل ده..
أومأت إليه بقلة حيلة، بريئة براءة طفلة صغيرة وهو عالمه عالم أسود، بللت شفتيها بطرف لسانها مردفة:
_ مش مشكلة أنا واثقه فيك هتعملي الأحسن منها بعد كده مش كده؟!..
سألته برجاء شديد ليقول:
_ طبعاً يا حبيبتي بس أنتِ متزعليش..
بكت بقهر وبدأت تشكو إليه:
_ لأ أنا زعلانة اشمعنى أنا اللي حفلة خطوبتي تبوظ كده؟!.. كان نفسي أفرح أوي النهاردة يا مصطفى…
يا الله ينتهي هذا الحفل اللعين وسيحرق الأخضر واليابس من أجلها، جذبها ليضمها إليه بحنان ثم أغلق عينيه مردفاً:
_ حقك عليا أنا آسف..
فتحت السيدة نوال الباب بقوة ثم قالت بغضب:
_ أنت واخد البنت في حضنك تعمل بيها إيه؟!.. مش خلاص قولت للناس كلها إن بنت عمك مراتك، عايز تفعص في الغلبانة دي في الضلمة والهانم التانية تبقى قصاد كل الناس..
اللعنة… هل هذا وقت مناسب ؟!.. أبتعدت عنه سما بجسد مرتجف مردفة:
_ إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا ماما؟!..
حدقت به السيدة نوال بحقد وقالت:
_ بقولك الحقيقة الحفلة اللي كان بيقولك إن هي خطوبتك طلعت بيعرف الناس بجوازه من بنت عمه والكل بيبارك تحت..




