الفصل الخامس عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الخامس عشر من رواية قيد حب

_ سيادة اللوا لو سمحت النهاردة يوم حلو جدا بالنسبه لي بلاش نعمل فيه مشاكل الصبح نبقى نتكلم براحتنا..
ألقي عليه حسام نظرة ساخرة وأكمل استقبال المعازيم، أقترب منهما ياسر مردفاً:
_ ألف مبروك يا صاحبي عقبال التالتة..
بإبتسامة ساخرة قال مصطفي:
_ عقبالك عايزين نفرح بيك قريب..
بضحكة مستفزة قال ياسر:
_ لما تطلقها هتفرح بيا..
تغيرت معالم وجهه وقبل أن يقترب منه قال السيد حسام:
_ مكانك أنت وهو لا عايزين فضايح ولا قلة أدب ..
تدخل عز بالأمر وجذب ياسر بعيداً عن مصطفي مردفاً:
_ تعالى أوصلك الترابيزة بتاعتك..
ذهب مع عز ليجلس على طاولة بمقابل طاولة العائلة، رآها بجوار زوجة عمها تجلس حزينة تائهة، آه منكِ وألف آه يا علياء، ظل يتابعها حتي قامت السيدة سميرة فذهب إليها مردفاً بسخرية:
_ الحفلة دي هيقول فيها إنك مراته ولا هيعلن عن ضرتك الأول..
يا الله سنوات مضت دون أن تراه، مثلما هو وسيم، ابتسمت إليه مردفة:
_ حمد لله على سلامتك يا ياسر رجعت من السفر أمتي ؟!..
جلس أمامها مردفاً بعتاب:
_ رجعت لما عرفت إنك محتاجاني جانبك..
صديقة طفولتها ياسر، كانت تتدلل عليه عندما يأتي إلي مصطفي، تنهدت بحنين لتلك الأيام مردفة:
_ مشيت من غير ما تسلم عليا…
هل من حقها العتاب ؟!.. لا والله هذا حقه هو بعد ما فعلته به، بغضب قال:
_ كنت عايزاني أجي أسلم عليكي بعد ما طلبت أيدك ورفضتني وقبلتي مصطفى طيب إزاي ؟!
بهدوء قالت:
_ من يوم ما اتولدت وأنا مكتوب عليا أبقى بتاعت مصطفى يا ياسر وأنت كنت عارف كده من الأول، مكانش المفروض تتقدملي عموماً اللي فات مات حاول ترجع اللي بينك وبين صاحبك وووو..
أشار إليها بغضب يمنعها من الحديث مردفاً:
_ اللي فات ما ماتش لو في حاجه ماتت هتبقى قلبي…
صمتت بتعب فقام من أمامها مردفاً قبل أن يذهب:
_ أنتِ بغبائك ضيعتي من أيدك واحد بيحبك عشان واحد اتفرضتي عليه..
أصبحت بمفردها فأغلقت عينيها بضياع مردفة:
_ الله يرحمك يا بابا أنت اللي اخترتلي طريقي وأنا متأكدة إنك مستحيل تختار لي حاجة غلط..
______شيماء سعيد عبده _____





