الفصل الخامس عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الخامس عشر من رواية قيد حب

_ ومهما كبرتي هفضل اتعامل معاكي على إنك عيله في حضانة..
نعيم هذا الرجل عبارة عن نعيم، بلحظة شعرت أن قلبها ربما بدأ يفتح بابه إليه فقالت:
_ خد بالك قلبي شكله هيرجع يحبك تاني …
يا الله هذا ما كان ينتظره، لم تعترف بالحب ولا حتي بالسماح لكن ما قالته بشري خير رائعة، سيكمل تلك اللحظة الممتعة بقبلة وقبل أن يأخذها رفرت من أمامه ليضرب الباب بغضب مردفاً:
_ أحقر حاجة بقى الفصلان ده..
حمحم ليستعيد وقاره ثم دق على باب غرفة علياء أذنت إليه بالدخول فأغلق الباب خلفه مردفا:
_ عاملة إيه دلوقتي حاسة انك احسن؟!..
_ أيوة الحمد لله بقيت كويسة..
جلس أمامها على الفراش وقال بهدوء:
_ علياء أنتِ عارفة ان جوازنا جواز على ورق واني بعتبرك مش بنت عمي بنتي، أنتِ شايفة ان علاقتنا ممكن تنجح؟!..
بصدق قالت:
_ أكيد لو مكنتش أتجوزت سما كانت هتنجح… آمال إحنا اتخطبنا من الاول ليه؟!..
أومأ إليها مردفاً:
_ عندك حق… طيب وبعد ما بقيت سما موجودة شايفه اننا ممكن نكمل مع بعض؟!..
_ أكيد لأ يا مصطفى أنا مقبلش بضره ولا أقبل إني أبقى ست جوزها بيحب غيرها، أنت بتحب سما وأنا معنديش أي مشكلة مع الحب ده بس أنت جاي تقولي الكلام دلوقتي ليه؟!..
أخلاقها عالية وجدا تجعله دائماً يشعر بالذنب الكبير اتجاهها، قال بجدية:
_ الجديد إني حابب أرجع سما لعصمتي تاني وحابب أقول للناس كلها انها مراتي بس أكيد مش عايز أعمل كده وأنتِ على ذمتي ولا عايز أحسسك بأي إحساس وحش، فأنتِ لو مش موافقة ان ده يحصل وأنتِ مراتي ممكن استنى لحد ما نتطلق..
تشعر وكأن القدر يسخر منها، ما تعيشه الآن لم تتخيل بحياتها أن يحدث، طريقها أمامها مسدود بحائط أسود ولا تستطيع الفرار أو حتى الوصول إلي النهاية، تنهدت قالت:
_ أكيد مش هتوقف حياتك على ما نتطلق احنا جوازنا كده كده كأنه مش موجود ألف مبروك ربنا يفرحك يا مصطفى..
ثقل كبير سقط من فوق صدره، أبتسم إليها بحنان وقال:
_ الله يبارك فيكي وعايزك تعرفي إني هفضل في ضهرك لحد ما اسلمك بأيدي للراجل اللي يستحق إنه يبقى جوزك..
______ شيماء سعيد عبده _____
بالحديقة أخذ عز فنجان القهوة الخاص به وجلس على أحد المقاعد أمام حمام السباحة وتركيزه على بعض الأوراق أمامه، شعر بها تجلس بجواره ولم يفعل أي ردت فعل..



