الفصل الخامس عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الخامس عشر من رواية قيد حب

لأ هذا مستحيل، مصطفى يعشقها ويستحيل أن يفعل بها هذا، نظرت بداخل عينيه تبحث عن الحقيقة لتجده يهرب من نظراتها فقالت برجاء:
_ مصطفى قول الكلام اللي ماما بتقوله ده مش صح..
صمت لعله يجد كلمة واحدة مناسبة لهذا الموقف فصرخت بجنون:
_ بقولك رد قول إنه كذب، قول أي حاجة وأنا والله العظيم هصدقك..
جذب جسدها المرتجف إليه بخوف ثم مسح على وجهها وهو لا يعلم ماذا يقول ولا كيف يقول ولكنه قال:
_ سما أنا هعلن جوازي من علياء تحت قدام الناس مش هينفع تنزلي ولا هينفع تظهري ولا هينفع أقول للناس أنتِ مين..
لحظة شعرت بها بتوقف العالم من حولها، رفعت عينيها إليه منتظرة منه أي كلمة تنفي ما قاله، ظل صامت عاجز يهرب من النظر إليها ، بنبرة صوت تائهة قالت:
_ يعني إيه؟!..
حاول السيطرة عليها مردفاً:
_ سما..
دفعته بعيداً عنها برفض ثم قالت بقهر:
_ أنت طول الفترة اللي فاتت دي كنت بتضحك عليا تاني؟!.. وأنا زي العبيطه كنت مصدقك… أنت بتعمل معايا كدة ليه اذيتك في إيه عشان كل يوم متعملش حاجة غير إنك تاذيني؟!.. رد قول الكلام ده كذب قول إن النهارده خطوبتنا وانك هتقف قدام الكل وتقول ا بتاعتك وأنت بتاعي..
جذب كفها وقبله عدة مرات مردفاً:
_ والله هقول والناس كلها هتعرف بس مش دلوقتي أفهميني لو نزلتي معايا هتبقى فضيحة اتحملي شوية..
فضيحة ؟!.. هل أصبحت بالنسبة إليه فضيحة، ذهبت لتلقي بنفسها على صدر والدتها مردفة برجاء:
_ مشيني من هنا يا ماما أرجوكي مشيني أنا خايفة..
حرك رأسه برفض مردفاً:
_ حبيبتي خايفة من إيه أنا جنبك وتمشي تروحي فين هنروح سوا بيتنا..
صرخت بجنون:
_ أسكت بقى أسكت أطلع بره أطلع بره..
دلف عز إلي الغرفة مردفاً:
_ لأزم تنزل دلوقتي يا مصطفى الناس كلها بتسال عليك..
كيف يذهب وروحه تنهار هنا؟!.. كيف يفعلها ويقف أمام الجميع وجسده يطلب منه الإنهيار؟!… حدق بها برجاء أخير مردفاً:
_ بس كفاية عياط، هنزل أفض الليلة دي وارجعلك نتكلم براحتنا..
خرج ليسقط جسدها أرضاً فقالت السيدة نوال:
_ والله ما يستحق دمعة واحدة من عينك..
على باب الغرفة أشار للحارس الخاص به مردفاً بقوة:



