الفصل الرابع عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الرابع عشر من رواية قيد حب

أخذ نفسه براحة شديدة وأخذ كف سما بين يديه مردفاً:
_ ماشي يا ستي هقولهم يطلعوا لك الأكل يلا احنا نفطر تحت..
خرجت معه وعقله يدور بكل الإتجاهات، لما لم يقول أم مراد مثل عادته ؟!.. هل يخشي قولها أمام علياء ؟!.. على باب غرفة الطعام تركت يده فقال بصبر:
_ رايحة فين ؟!..
بسخرية قالت:
_ رايحة أشم هواه حاسه إني مخنوقة..
بلهفة قال:
_ سلامتك من الخنقة تعالي نفطر بره..
أبتعدت عنه مردفة:
_ أنا مخنوقه منك أنت ولو فضلت معاك في مكان واحد هتخانق أكتر فرحمني وسيبني أغور في داهية…
خرجت إلي الخارج بخطوات سريعة ليذهب خلفها مشيراً إلي الأمن بمنعها من الخروج لتقف أمام البوابة بغضب:
_ هو إيه اللي مينفعش أخرج هو أنا محبوسة هنا أبعد عن طريقي..
وصل إليها ليجذب كفها مقبلاً إياه مردفاً:
_ أم مراد إيه اللي مزعلها وكل حاجة اللي هي عايزاها هيتعمل..
زاد جنونها فقالت:
_ يا سلام دلوقتي بقيت أم مراد آمال جوا كانت البسكوتة صعب تسمع الكلمه ولا إيه؟!..
بحركة من يده أبتعد الأمن عن المكان فقال بجدية:
_ لأ مش صعب تسمع الكلمة ولا حاجة، بس أنا قدام علياء بصورة وقورة مش حابب إنها تشوفني بشكل تاني ..
رفعت حاجبها مردفة:
_ بجد وبالنسبة للبسكوتة دي مش بتهز صورتك الوقورة في عينيها؟!..
أخذ نفسه بصبر شديد ثم قال بجدية:
_ هي متعودة أقولها كده من أيام ما كانت طفلة ومن النهاردة مش هقول كده تاني..
ربعت يديها وقالت:
_ وده ليه ما تقول براحتك..
ضم جسدها بالقرب منه بحنان قائلا بنبرة دافية:
_ الكلمة مزعلاكي واللي يزعلك ميريحنيش..
رفعت عينيها تنظر بداخل عينيه، وجدت بهما صدق الدنيا وما فيها، فقالت:
_ بجد ؟!..
أومأ إليها مردفاً:
_ بجد…. شوفي يا سما أنا بايع الدنيا كلها وشاريكي، الحاجة اللي تحسي إنها ممكن توجعك شاوري عليها وقولي إنك مش عايزاها وأنا عليا التنفيذ اتفقنا؟!..
آه منه إبن مهران بكلمات فقط كلمات يجعلها تذوب مثل بسكوتة ناعمة بكوب من الشاي الساخن، أومات إليه بتوهان ليأخذ نفسه براحة مردفاً:
_ طيب يلا بينا..
_ على فين ؟!..





