الفصل الرابع عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الرابع عشر من رواية قيد حب

كان على يقين من البداية إنها لن تاتي بالأدب فإذا حان وقت قلة الأدب، بلحظة كانت سما فوق كتفه مردفاً:
_ هأخدها تغير في أوضتي، خليكي مع نفسك بقى..
قالت سما بخوف:
_ مصطفى عيب كده دي ماما نزلني لو سمحت..
بقوة قال:
_ أخرسي يا بت بلا بابا بلا ماما…
_______ شيماء سعيد عبده ______
بفستان وردي رقيق وخصلات مفرودة وبخطوات مترددة سارت معه يدها متعلقة بذراعه، كل شئ أمامها حقا مبهر، كأنها بأحد أفلام الكرتون الرائعة، الأرض مفروشة بورود وردية والسقف بأكمله بلالين وردية، وصل بها أمام طاولة كبيرة بمنتصفها قالب كبير من الكيك يزينه صورة جميلة جدا إليها وأسفلها مكتوب ” كبرت سنة الحلوة” ..
يا الله عيد ميلادها غداً كيف نست هذا ؟!.. همس إليها بحب مردفاً:
_ كل سنة وأنتِ جوا حضني..
سقطت من عينيها دمعة سعيدة ثم دارت بوجهها إليه مردفة بنبرة مرتجفة:
_ عرفت إن بكرا عيد ميلادي إزاي ؟!..
أبتسم إليها قائلا:
_ مفيش حاجة تخصك أنا معرفهاش ما بالك بيوم اتكتبلي فيه حياة حلوة من أول ما فتحتي عيونك..
هل هو رجل رائع إلي تلك الدرجة ؟!.. أبتلعت ريقها بصعوبة وهمست:
_ تعرف ان من يوم بابا ما مات محتفلتش بعيد ميلادي..
ضمها إليه ثم وضع قبلة حنونة فوق رأسها مردفاً:
_ السنة دي بنحتفل بيه سوا والسنين الجاية هنحتفل بيه ومعانا ولادنا..
ضحكت من بين دموعها مردفة:
_ هيبقى معانا مراد؟؟..
أومأ إليها بيقين وقال:
_ مراد وأخواته التسعة ولا أنتِ نسيتي؟!..
قلبها رفع راية الاستسلام والكارثة أن عقلها طلب منها سماحه، قالت بتوهان:
_ أنت إزاي حلو أوي كده..
_ مش عايز أكون حلوة غير في عينك..
دقت الساعة الثانية عشرة لتبدأ الألعاب النارية معلنة عن يوم مميز جداً بالنسبة إليه يوم مولد أم مراد، أقترب بها من الكيك وقال:
_ اتمني أمنية وطفي الشمع..
أغلقت عينيها لعدة ثواني ثم فتحتها وأغلقت الشمعة ليظهر أمامها خاتم رائع من الألماس فقالت:
_ إيه ده يا مصطفى؟!..
_ تتجوزيني يا سما..
_ أتجوزك تاني؟!..
_ مش اتفقنا نعمل كل حاجة من الأول ونعملها صح قولي موافقة..




