الفصل الرابع عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الرابع عشر من رواية قيد حب

بالساعة ١١ قبل منتصف الليل ألقي سما جسدها بجوار والدتها على الفراش بسعادة لتقول السيدة نوال:
_ شايفاكي مبسوطة..
أومأت إليها بصدق مردفة:
_ مبسوطة أوي يا ماما ادعيلي أفضل مبسوطة..
أخذتها السيدة نوال لتنام على صدرها وقالت:
_ أنا مبعملش حاجة في الدنيا دي غير إني بدعيلك أنتِ وأخوكي ليل نهار بس بقيت خايفة يا سما، مكنتش أعرف إن الموضوع كبير كده..
أبتعدت عنها سما ببعض القلق قائلة:
_ خايفة من إيه يا ماما؟!..
تنهدت بثقل وقالت:
_ لما كنت بنصحك زمان عشان متطلقيش كنت زي أي أم مش عايزة تخرب بيت بنتها ولا تشوفها مطلقة، لكن لما جيت هنا إمبارح حسيت ان احنا صغيرين أوي قدام الناس دي، أنا حتى مش عارفة إذا كنت أقدر لو عملك حاجه في يوم أخد حقك ولا لأ… وأبوه راجل وحش قلبي مش مطمن..
بثقة عمياء أجابت:
_ مصطفى معايا ومفيش حاجة في الدنيا تقدر تاذيني وهو معايا..
وعلى سيرة مصطفي دق باب الغرفة فقالت:
_ أدخل..
دلف وهو بكامل وسامته، بذلة بجكيت أبيض وبنطلون أسود أعطت إليه جاذبية خاصة، رائحة عطر مهلكة أخذت نفس عميق لتأخذ أكبر قدر منها، وبيده حقيبة راقية يبدو بداخلها شئ ثمين وقدمها إليها مردفاً:
_ البسي اللي في الكيس ده وأنا هستناكي تحت..
تدخلت السيدة نوال مردفة:
_ وأنت بقى فاكرها سايبه هتديها كيس تلبس اللي جواه وتأخدها وتمشي وأنا أركبلك قرنين مش كدة ؟!..
ببساطة شديدة قال:
_ كدة..
_ ده عند أمك أنا بنتي مش هتخطي معاك خطوة واحدة…
امرأه مستفزة تخرج أسوأ ما فيه وهو بكل صدر رحب مستعد لذلك، أقترب منها مردفاً من بين أسنانه:
_ الحاجة الوحيدة اللي مسكتاني عليكي هي عيون بنتك غير كده كان حلك في قبرك من ساعة ما شوفتك..
وقفت بينهما سما مردفة بعتاب:
_ إيه يا مصطفى الأسلوب اللي أنت بتكلم بيه ماما ده هزعل منك والله..
تحول بلحظة لاحن رجل بالعالم مردفاً:
_ كله إلا زعل أم مراد..
ابتسمت بخجل مردفة:
_ شكراً..
قرص أنفها مردفاً:
_ يسلملي المكسوف… هستناكي تحت..
قالت نوال:
_ النحنحة والتسبيل ده للعبيطة اللي واقفة قدامك لكن أنا يا عين أمك ولا تخش ذمتي بنكله وهي مش نازله معاك، شوف بقى تقدر تعمل إيه…





