الفصل الرابع عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الرابع عشر من رواية قيد حب

_ أم مراد تمشي مع أبو مراد وهي مغمضة مفهوم…
_ مفهوم..
_______ شيماء سعيد عبده ______
دلفت خلفه مكتبه بالمدرسة ثم قالت بحسرة:
_ أتا فكرتك عاملي مفاجأة تقوم جايبنا الشغل؟!.. ده أنت حتى يا أخي معزمتنيش على الفطار..
بجدية شديدة أجابها:
_ تحبي تفطري إيه ؟!..
جلست على الأريكة الكبيرة مردفة:
_ هنا ؟!..
_ عايزة تروحي مطعم ؟!..
أتت برأسها فكرة أكثر من رائعة، فقامت من مكانها وسحبته من يده مردفة:
_ في عربية كبدة بحبها أوي تعالي معايا..
أوقفها مردفاً برفض:
_ عربية إيه أنتِ عايزة مصطفى مهران يأكل على عربية في الشارع مستحيل طبعاً…
وقد كان… بكل أسف من نظرة رجاء واحدة من عينيها ذهب معها وها هو الآن يقف أمامها وهي تجلس على سيارته من جانب وتفرش الطعام بالجانب الآخر مدت يدها إليه بأحد السندوتشات مردفة بحماس:
_ يلا قول بسم الله وادعيلي..
أخذه منها وأخذ أول قطعة ليجدها تحدق به منتظرة ردت فعله فابتسم لتقول:
_ هاا طلع حلو ؟!..
_ مش أخدته من أيدك؟!..
_ امممم..
_ يبقى لأزم يطلع حلو..
ضحكت وكأنها إمتلكت العالم كله بين يديها، تابعته وهو يأكل بهيام، كم هو جميل يجذبها إليه بنظرة عين، تاهت ببحر رجولته لتغني بنعومة:
_ أنا من غيرك أتوه توهان أنا من غيرك مليش عنوان… يا ترى أنت زيي كمان..
ما هذا يا مصطفي ؟!.. ما هذا حقا…. أصبح مراهق مغرم يذوب بحلاوتها، مال عليها هامسا:
_ أنا أكتر منك بكتير..
لحظات لذيذة بها كل المشاعر الصادقة، قررت أن تفر معه بعيداً كل البعد تغرق أكثر ببحر حبه، ببعض الخوف قالت:
_ أوعدني تفضل كده على طول مش عايزة أتوجع تاني…. مش عايزة أتوجع منك أنت تاني..
من قاسي القلب يقدر على وجع إمرأة مثلك يا سما ؟!.. جذب كفها ليأخذ قطعة من الساندوتش الخاص بها ثم تلذذ بمتعة مردفاً:
_ أوجعك إزاي وأنا روحي فيكي ؟!…
قالها بيوم القسم بشكل مختلف ، تتذكر جملته جيداً ” أسيبك إزاي وأنا روحي فيكي” همست بنبرة ناعمة:
_ خلي دايما روحك فيا..
_______ شيماء سعيد عبده ______
بالمساء..





