الفصل الرابع عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الرابع عشر من رواية قيد حب

 

_ أششش أخرسي هتفضحيني وتلمي علينا البيت كله عشان حضن..

 

كأنها لم تسمعه فقط تقاوم حتى يبتعد عنها، شعر بالذهول من حالة الإنهيار تلك فقال:

 

_ ليلى أنا عز وأنتِ عارفة كويس إني مش هاذيكي ممكن تهدي؟!… أهدي وأنا هشيل أيدي..

 

أومات برأسها عدة مرات حتى يبتعد وابتعد عز لتقول بغضب:

 

_ أنت مين سمحلك تقرب مني بالشكل ده؟!.. هو أنا مش قولتلك 100 مرة مش بحب أسلوبك ولا طريقتك دي..

 

_ وطي صوتك يا ليلى وبعدين أسلوب إيه وطريقة إيه…. بحاول أقرب منك بدل الحيطة اللي أنتِ بانياها في نص حياتنا دي، عايز يكون جوازنا طبيعي هنفضل بالشكل الممل اللي احنا عايشين فيه ده لحد امتى؟!..

 

جن جنونها ملت من تنفيذ أوامر كل من حولها، حنانه عليها بالفترة الماضية أعطي إليها الكثير من القوة وها هي الآن تستخدمها معه، قالت برفض:

 

_ ومين قالك اني عايزه جوازنا يبقى بشكل طبيعي؟!.. أنا كل اللي عايزاه أربع حيطان اعيش فيهم وبس وعشان أقدر أعيش في البيت ده اتجوزتك… أنتوا غصبتوا عليا أعمل كدة وأنا مش هعمل حاجه غصب عني تاني، أرحموني بقى أنا بني ادمه من لحم ودم من حقي اختار حياتي من حقي أعيش مبسوطة..

 

دفعته خطوة إلي الخلف وهو بحالة من الصدمة ثم قالت:

 

_ مش هخليك تقرب مني يا عز انا مش ماجرها وبدفع تمن قعدتي بجسمي مش هسمحلك تعمل فيا كده..

 

صامت يسمع ما تقوله فقط، تعرض الآن إلي إهانة ما بعدها إهانة، يري كرامته أسفل قدميها تضغط عليها بكل قوتها، رفع رأسه بكبرياء مردفاً:

 

_ أنا كمان اتغصبت عليكي ومش أنتِ الست اللي حلمت بيها أو كنت عايزها تشيل إسمي، حاولت اراعي ربنا فيكي لأنك من دمي ولحمي مش رخيصة عندي زي ما أنتِ فاكرة..

 

صمت قليلاً ثم أشار إليها بأحد أصابعه مردفاً بقوة:

 

_ من النهاردة أنتِ بنت خالتي وبس وكله طلباتك هتكون عندك، لحد ما أشوفلك شقة تعيشي فيها ووقتها هطلقك..

 

ذهب بخطوات جنونية ليسقط جسدها أرضا، انكمشت حول نفسها بزاوية صغيرة وبكت بعجز وقلة حيلة..

 

_____ شيماء سعيد عبده _____

 

بصباح يوم جديد بغرفة علياء..

 

فتحت علياء عينيها بتعب لتري سما تقيس إليها الحرارة، أغلقت عينيها بثقل ثم قالت:

 

_ أنتِ اللي فضلتي جنبي طول الليل؟!..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *