الفصل التاسع من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل التاسع من رواية قيد حب

_ الحمد لله بخير يا سيادة اللوا عن اذنكم..
أومأ إليها بهدوء فخرجت وأغلقت الباب خلفها، قامت السيدة سميرة ووضعت يدها على رأسه بقلق:
_ مالك يا حبيبي فيك إيه شكلك تعبان..
مرهق وجدا، دفعها إلي الفراش ثم نام ورأسه على صدرها مردفاً:
_ عندي صداع خليني في حضنك كده شوية هرتاح..
نفذت ما قاله وأغلقت يديها عليه ليأخذ نفسه بالقليل من الراحة فقالت بحنان:
_ غمض عينيك ونام يا حبيبي..
سيادة اللوا الآن بوضع الطفل الصغير فهو بين أحضان سميرة وهذا ممتع جداً بالنسبة إليه أومأ بتعب مردفاً:
_ ماشي …
_____ شيما سعيد ______
قبل موعد الرحيل بساعة دلف مصطفي إلي مكتب سما وجد كل تركيزها على بعض الحالات أمامها بالمدرسة، كم جميلة حتي بأكثر حالتها إرهاق، تنفس بعمق ثم أقترب منها مردفاً:
_ أهو جمال أمك ده هو اللي ضيعلي عقلي..
هذا حقيقي فهو كل تركيزه عليها رغم وجود الكثير معها بالغرفة، أبتلعت ريقها بتوتر ثم أشارت إليه بعينيها لعله يعلم أين هو فنظر إلي محل نظرها وجد السيدة إحسان مديرة القسم ومنال أحدي الاخصائيات فحمحم مردفاً بجدية:
_ عايز مدام سما لوحدها في المكتب …
هل هكذا عاد إليه عقله ؟!.. لا والله فالأمر أصبح جنوني، وضعت عينيها أرضاً بخجل من الموقف بأكلمه فقالت السيدة إحسان:
_ أكيد يا فندم طبعاً عن أذنك يلا يا منال نكمل شغلنا في courtyard برة..
أومأ إليهما بهدوء ثم جلس على المقعد المقابل إليها براحة حتى خرجوا فقال:
_ الحلو حاطط عينه في الأرض ليه؟!..
حدقت به بغيظ ثم ألقت القلم من يدها على سطح المكتب مردفة:
_ مكسوفة منك ومن عمايلك هتفضحني قدام الناس وبعدين هو أنت بتعمل إيه هنا أنا مش سبتك نايم واترحمت منك ساعتين..
أجابها ببراءة:
_ وحشتيني بقى عايزة تبعدي عني ساعتين من غير ما توحشيني؟!..
كيف تتعامل معه حقا لا تعلم، زفرت بضيق مردفة:
_ أنت عايز إيه دلوقتي عشان أنا ورايا شغل ومش فاضية لك..
حرك كتفه ببساطة وقال:
_ تلمي حاجتك وتيجي نتغدى احنا الأتنين بره بعيد عن أمك عشان أنا مش ناقص صداع..
_ لو سمحت أتكلم بأحترام عن أمي وملكش دعوة بيها خالص وبعدين هو أنا طايقاك عشان أقعد أكل معاك؟!..



