الفصل التاسع من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل التاسع من رواية قيد حب

يبدو أن الكلام لن يأتي بنفع معها، قام من فوق المقعد وحمل حقيبتها وهاتفها ثم جذبها لتقف أمامه مردفاً:
_ أنتِ بتعشقيني عشق كدة بس بتدلعي عليا وأنا موافق يا ستي ادلعي براحتك يلا بينا..
بعد عشر دقائق بمطعم قريب من المدرسة جذب مصطفي مقعد إلي سما وقال:
_ أقعدي..
جلست وقالت:
_ هو أنت بتعمل كل اللي أنت بتعمله ده؟!..
جلس أمامها وسألها بهدوء:
_ بعمل إيه ؟!..
_ مصطفى بطل لف ودوران أنت ماشي ورايا في كل مكان زي ضلي، عايز مني إيه بالظبط إحنا مش خلصنا وكل واحد راح لحاله ما ترجع لحياتك وتسيبني أنا كمان أرجع لحياتي وكفاية لحد كده..
يا ليته قادر على فعل هذا، يتمني لو بيده الابتعاد عنها لكن هذا خارج عن قدرته، بكل صدق قال:
_ مش قادر..
جزء بداخلها أرتجف من اعترافه الصريح هذا لتقول بنبرة مرتجفة:
_ يعني إيه ؟!..
بعجز حقيقي قال:
_ يعني مش قادر يا سما مش قادر أبعد حتى لو عايز أبعد مش هقدر، أنا مرتاح وأنا شايفك قدامي ومهما حاولتي تبعدي مش هسيبك…
هل شعرت بالانتشاء الآن ؟!.. نعم وجدا، يبدو أن ابن مهران سقك بها، إبتسمت بدلال وقالت:
_ طيب وحالتك الصعبة دي بقى حلها إيه ؟!..
مهما طلبت سيفعل، قال:
_ شوفي عايزاني أعملك إيه عشان ترجعيلي بمزاجك وانا موافق..
رمشت بعينيها ببراءة طفلة صغيرة وقالت:
_ تخطبني.. هتعملي حفلة خطوبة كبيرة تقول فيها لكل الناس اني خطيبتك..
لأول مرة يحتار بها ومع ذلك سار خلفها مثلما تريد وقال:
_ طيب ما أرجعك ونعمل حفلة جواز كبيرة لفستان فرح جديد وأقول للناس كلها أنك مراتي..
ببراعة شديدة ابتسمت إليه وقالت:
_ متقلقش من الناحية دي هتعملي فرح كبير بس لما عدتي تخلص تقدر تعتبر فتره العده فتره خطوبه بينا..
هل هذا هي اللعبة ؟!.. تنتهي فترة العدة وتفر من بين يديه ؟!.. ضحك بخفة وقال:
_ لسه مصممة تلعبي تفتكري حتى لو عدتك خلصت هتقدري تهربي مني؟!..
حركت كتفها بشكل مثير وقالت:
_ ومين قالك إني عايزة أهرب منك؟!.. أنا كل اللي أنا عايزاه أعيش كل حاجه معشتهاش واخد حقي منك في اللي عملته فيا الأول عشان أقدر ابدا معاك من جديد، فيها حاجة دي؟!..





