الفصل التاسع من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل التاسع من رواية قيد حب

 

أه منكِ يا صغيرة، خجلك يزيدك فوق جمالك جمال، ضم وجهها بين يديه مردفاً بحنان:

 

_ طبيعي أنتِ دورك الكسوف وأنا دوري اخليكي تنسي الكسوف وتغرقي معايا..

 

جذبها أكثر ليضمها إليه بيد والاخري رفعها ليزيل عنها قميصها القصير، شهقة باكية مع دمعة ساخنة شعر بها على كتفه جعلته يبتعد فقال بلهفة:

 

_ في إيه يا ليلي مالك ؟!..

 

عضت على شفتيها من جديد وقالت بتقطع:

 

_ مفيش أنا آسفة لو ضايقتك بس هو أنا يعني أصل..

 

طفح به الكيل فقام من جوارها إلي الغرفة الملابس ثم عاد وبيده روب خاص به وضعه فوق جسدها وقال بهدوء:

 

_ عايزك تأخدي نفسك وتبطلي عياط وتقوليلي في إيه بالظبط، لبستي كده ليه وجيتي هنا ليه لما أنتِ بتعيطي ومش عايزاني أقرب منك ومن غير كدب يا ليلى..

 

بكت ليلي أكثر وقالت:

 

_ خالتو هي اللي قالتلي أعمل كده، عندها حق أنتِ من حقك تعيش مع مراتك واللي أنا بعمله ده مش صح، بس أنا مش عارفة اتعود ومش عايزة اعيش بالطريقة دي، مش عايزة تقرب مني قصاد إني أفضل عايشة في بيتك، الإحساس ده مش حلو وأنا متستحقش احس بيه….

 

اخيرا فهم ما يدور من حوله، أغلق عينيه لعدة لحظات ثم فتحها وأخذ نفسه بهدوء مردفاً:

 

_ شوفي يا ليلى أنا يوم ما اتجوزتك قولتلك إن مفيش حاجة هتحصل غصب عنك وانك مش ملزومة تعمليلي أي حاجة، البيت ده بيتك ومش لأزم تعملي حاجة غصب عنك عشان تعيشي فيه، مش عايزك ترمي ودنك لحد حتى لو الحد ده أمي، احنا بنعمل اللي احنا عايزينه واللي على مزاجنا بس..

 

بكلمات بسيطة بث بداخل روحها الأمان، رفعت عينيها إليه ببراءة وقالت:

 

_ بجد يعني أنت مش زعلان مني؟!..

 

إن جاءت للحق لو بيده لأخذها رغماً عنها لكن ماذا يفعل ما باليد حيلة، نفي مردفاً بإبتسامة هادئة:

 

_ لأ مش زعلان منك بس في حاجة عايزك تعمليها..

 

بللت شفتيها بطرف لسانها لتعطي إليها بعض الطراوة ثم قالت:

 

_ حاجة إيه ؟!..

 

_ هتنزلي بعد شويه تقولي لماما إنك بقيتي مراتي فعلا وتجيبي هدومك من اوضتك وتيجي هنا..

 

سألته بتعجب:

 

_ ليه هعمل كده؟!..

 

قهقه بمرح وقال:

 

_ عشان سببين الأول إن محدش يتدخل في حياتنا تاني، والتاني إني مش معقول بعد ما شوفتك بقميص النوم ده اسيبك تطلعي سليمة، ده كده أبقى راجل لا مؤاخذة وأنتِ عارفة الراجل مننا إيه غير سمعه..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *