الفصل الواحد و الاربعون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الواحد و الاربعون سجينتى الحسناء

ارتمت دارين باحضان سيف تبكى بخوف بعد ان رأت دماءها المتناثره على وجهها و وجه زوجها و على الحائط فلم تتمالك نفسها و بكت حتى ربت عليها و حاول تهدئتها هاتفا بطمأنه
_ اهدى … خلاص ، عدت .
نظر لرفيقه الواقف يبدو عليه القلق فاقترب منه و ردد بهدوء
_ روح لها يا عماد و انا هفضل هنا اباشر التحقيق .
ابتلع عماد لعابه بحرج و هتف متسائلا
_ مش انت حاسس بيا ؟ كنت فى موقفى ده قبل كده !
اماء برأسه و ربت على ذراعه يدعمه بروح طيبه و ردد
_ نور قويه و هتعدى منها … روح لها و متخافش .
بالفعل اتجه عماد بسيارته تجاه مشفى السجن بعد ان احضر ملفها معه و التفت سيف لوائل الذى بدء بمباشره التحقيقات برفقه باقى الضباط فاقترب منه سيف هامسا
_ مين اللى هيمسك التحقيق ده ؟
اجابه وائل
_ المأمور هو اللى هيحدد .
تنهد عميقا و ردد بحزن
_ ربنا يقومها بالسلامه ، البنت دى غلبانه و امها ملهاش غيرها .
ايد قوله و سأله بحيره
_ هو فى حاجه بينها و بين عماد ؟
اماء رافضا و اجاب
_ لا … بس انا اخدت بالى من اهتمامه بيها و باخبارها و حسيت ان جواه حاجه من ناحيتها بس الظاهر ان كلنا لازم نتحط اﻻول فى اختبار صعب يهددنا بفقدهم عشان نتكلم و نخرج اللى جوانا .
شعر وائل بالحزن على حال رفيقيه فابتسم بمرار و ردد بضيق
_ صعب احساس الخوف اللى كلنا عايشين فيه طول الوقت ده ، خوف من الموت و نسيب ورانا ناس حزينه و تعبانه من فراقنا و خوف من اننا نفقد اقرب الناس لينا .
ابتسم سيف و قد تغيرت نظره الحزن بعينه لاسى و الم و وجع على فراق من احب و ردد
_ اللى جرب بيكون اكتر واحد فاهم و حاسس .
التفت فوجد السجانه فتحيه تمسك خرطوم مياه توجهه لدارين و تغسل اﻻخرى وجهها و يدها من قطرات الدماء التى لطخت وجهها فالتفت مره اخرى لرفيقه و ردد بحسم
_ انت وجودك هنا ملوش داعى ، انا بقول تاخد دارين توصلها البيت و انا لما اخلص ابقا اروحلها .
اماء موافقا باستحسان للفكره فهى فرصه جيده للتحدث معها بامر شهاب البدراوى و الخطه التى يريد تنفيذها بعيدا عن سيف المتهور و الذى لن يوافق عليها بالتأكيد .
اقترب سيف منها و ردد بصوته الذى يشفى جروح قلبها
_ دارين .
التفتت بعيون باكيه فامسك راحتها برقه و قبلها قبله دافئه على كفها و ردد بصوت منخفض حتى لا تستمع له القوات و الحراسات المحيطه به
_ حبيبتى … روحى مع وائل يوصلك لبيت اهلك ، و انا هخلص هنا و اجيلك .



