الفصل الواحد و الاربعون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الواحد و الاربعون سجينتى الحسناء

عاد لمقاطعتها هاتفا بحزم
_ لو انا اللى كنت قابلتك فى ظروفك دى كان زمان مشاعرك دى كلها ليا انا ، انتى حبتيه عشان وقف جنبك فى ظروفك الوحشه و لو كنت انا مكانه فى الوقت ده كان زمانى مكانه فى قلبك .
وقف و استدار بجسده يوليها ظهره و ردد بصوت حاد
_ فوقى من اﻻوهام اللى انتى عيشاها و دورى على مصلحتك .
التفت و رمقها بنظره جامده تخوفت منها و من عيونه المحتقنه و هو يردد بحده
_ مصلحتك معايا انا ، عشان انا مبحبش اخسر و اللى الحاجه اللى مش ليا مبتكونش لغيرى … اعرفى النقطه دى كويس و حطيها حلقه فى ودنك .
وقفت امامه بدورها تردد بضيق
_ يعنى ايه الكلام ده ؟
ابتسم بثقه و ردد
_ يعنى لو مبقتيش ليا يا دارين مش هتكونى لغيرى ، اظن كلامى مفهوم ، قدامك مهله اسبوع عشان تقررى نوع العلاقه اللى عايزاها تربط بينا .
اشعل سيجاره الكوبى الضخم و عاد يتحدث بثقه و كأنه تذكر لتوه
_ و آه نسيت اقولك حاجه مهمه .
صمت ليزيد من اثاره الموقف اكثر و تحدث بهدوء و ثقه
_ اوعى تكونى مفكره إن دخل عليا الفيلم الهابط اللى عمله عليا حضره الظابط الشريف اللى عايز يضحك عليا و يفهمنى انه باع القضيه !! انا طاوعته و عملت نفسى مصدقه بس عشان اللحظه ده ، لحظه انك تكونى قدامى حقيقه مش فى الحلم و انا عارف كويس هقدر ازاى اقنعك بعيد عنهم و عن خططهم الهبله اللى متوقعش عيل صغير .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عادت للمنزل تجر اذيال الخيبه و هى تعلم بقراره نفسها انه معه الف حق بعدم ابتياع تلك الخطه الساذجه التى هى من صنع وائل لتلعن الف مره قبولها الذهاب لعرين ذلك الذئب المستعد لدفع الغالى و النفيس بل و فتح بحور دماء لا حصر لها فقط للنيل منها .
جلست على اﻻريكه امام التلفاز تمسك بجهاز التحكم عن بعد و تقلب بقنواته علها تلتهى به عن تفكيرها باحداث اليوم و لكن انتهى بها اﻻمر شارده عن واقعها تحاول التفكير فى حل معضلتها حتى غفت كما هى جالسه امام التلفاز .
لم تستمع لصوت دخول مفتاح الباب بمكانه و فتحه و دخول نبضات قلبها العاشق الذى رأها على هذا الحال فاقترب ببطئ مبتسماً و امسك جهاز التحكم و اغلق التلفاز و شمر عن ساعديه و انحنى يضع ذراع خلف ظهرها و اﻻخر اسفل ركبتيها و حملها متوجها لغرفه نومهما فتململت فى احضانه و حاوطت عنقه بذراعيها و دفنت رأسها باحضانه فابتسم و سحب رائحتها داخله لينتشى بقربها و عشقه لها .





