الفصل الواحد و الاربعون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الواحد و الاربعون سجينتى الحسناء

ظلت تبكى و تستنشق ماء انفها فربت على ظهرها يواسيها هاتفا بمزاح
_ بتعيطى ليه بس ؟ مش انتى بتغيرى من نور ؟
اجابته بحده
_ فاقوم اتبسط من اذيتها يعنى ؟
ابتسم و ردد بهدوء
_ متخافيش عليها الجرح يبان خطير بس مش نافذ و هتبقا كويسه ان شاء الله .
تركها لتذهب برفقه صديقه فدلفت سيارته و قادها خارج اسوار السجن
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاد سيارته على سرعه بطيئه و هو يحتسب اﻻمر برأسه و اتخذ قراره فأوقف السياره و التفت لها هاتفا بدون مقدمات
_ حياه سيف فى خطر و انتى الوحيده اللى ممكن تنقذيه .
فزعت من حديثه و تلعثمت قليلا و هى تردد
_ ازاااى .. ايه اللى حصل ؟
اجابها و هو يعيد تشغيل السياره هاتفا
_ خلينا نقعد فى مكان نتكلم باستفاضه اكتر .
لم تعقب عليه و انصاعت لطلبه فما نتحدث عنه هو حياه قلبها النابض و قطعه من روحها .
وصل لاحد المقاهى الحديثه فدلفا و جلسا معا ليستهل حديثه هاتفا
_ شهاب البدراوى .
لمعت عينها و استطردت
_ لسه حاططنى فى دماغه ؟
اماء مؤكدا و اعقب
_ و لاول مره فكره سيف تيجى بنتيجه عكسيه ، قلتله استنى شويه و متظهرش دلوقتى لحد ما نقدر نمسك عليه مستندات تسجنه ، لكن هو كان مستعجل عشان يرجع لحياته الطبيعيه .
هتفت بحزن
_ انا اللى كنت بزن عليه عشان نرجع لحياتنا ، انت مش متخيل الحياه بالطريقه دى صعبه قد ايه ؟
بكت فشعر بالحزن على حالها و ردد بيقين
_ انا عارف انك مريتى بظروف قاسيه و مش اى واحده تستحمل اللى انتى شوفتيه ، بس احنا دلوقتى قدام واحد معندوش قلب و عنده استعداد يعمل اى حاجه فى سبيل انه يوصل لهدفه .
صمت فاكملت هى
_ و هدفه هو انا مش كده ؟ نفسى اعرف عايز منى ايه ؟
اجابها بحرج
_ عايزك … عايز يقضى معاكى ليله .
لمعت عينها بالدهشه من حديثه الفج فحاول توضيح اﻻمر
_ الراجل ده عنده شبكه كبيره تابعه ليه و واضح انه مريض بالحكايه دى لاصراره عليكى بالشكل ده … عشان كده انا عارف و متأكد انى لو قلت لسيف على المعلومات اللى عندى هيتهور و ممكن يخسر حياته و يا ريته لو عمل كده هييجى بفايده .
تنهدت عميقا و زفرت انفاسها الغاضبه ببطئ و رددت
_ طيب انا ايه المطلوب منى ؟
اجاب مؤكدا
_ اول و اهم حاجه ان اى تفاهم بينى و بينك يكون بعيد عن سيف ، يعنى ميعرفش عنه حاجه .





