الفصل الثانى و العشرون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى

الفصل الثانى و العشرون سجينتى الحسناء

له و اردفت
# الحمد لله انك بخير يا سيف ، انا كنت هموت من الخوف عليك

لم يتمالك نفسه فسحبها داخل احضانه غير عابئا بوجود عائلتيهما بالغرفه فدفن وجهه بتجويف عنقها و اخذ يسحب رائحتها بداخله هاتفا بصوت مكتوم من اثر دفنه لرأسه
# ده انا اللى كان هيجرالى حاجه لو روحتى منى ، انتى مش متخيله انا بحبك قد ايه ؟

تنحنح هشام بصوت مسموع فابتعد عنها مرغما و ناظرا حوله بحرج
# اسف يا عمى

اعوج فمه و هو يجيبه
# طيب نهدى شويه عشان كده غلط

زفر بضيق و تحدث بغلظه
# معلش هو ايه اللى غلط يا عمى ؟ ده كتب كتابنا بكره يعنى فاضل اقل من ….

تدخلت فدوى هاتفه بدهشه
# انت مش هتأجله يا بنى ؟ ده انت و هى متبهدلين و الكدمات ماليه وشكم و جسمكم

ليقاطعها هشام بغضب
# و فى الاخر كان بكره و لا بعده فإسمه كتب كتاب مش دخله

انتصب بوقفته و نظر له بحده فامسكت دارين راحته تترجاه ان لا يدخل معه بنقاش او ان يحتد عليه ففهم رجاءها الصامت فابتلع لعابه فى محاوله منه ان يكتم غيظه و ردد بهدوء مصطنع
# لو عليا كان نفسى تكون دخله يا عمى …بس اعمل ايه فى الوعد اللى وعدهولك بانى اعملها فرح ؟

اماء هشام بضيق
# و لحد ما تبقا دخله متنساش نفسك مع بنتى و الا قسما بالله ….

هنا تدخل جمال بمهادنه يسحب والده و يهمس باذنه
# مش كده يا بابا …هو اللى معملنهوش مع الكلب اكرم هتطلعه كله على سيف؟

احتدت نظراته لنجله فاكمل جمال حديثه
# اهدى محصلش حاجه لكل ده بلاش شوشره و امه اصلا مش طيقاها، متديهاش فرصه تمسك علينا موضوع

زفر باستسلام و ثبت نظراته عليه هاتفا بتساؤل
# انا شايف انكم تأجلو كتب الكتاب عشان …

قاطعه سيف مهللا بفزع
# لااااء…. مفيش حاجه هتتأجل

هتفت منار توضح له
# يا بنى مش هنلحق …الساعه داخله على نص الليل و الدكاتره عايزينكم اربعه و عشرين ساعه تحت الملاحظه و …

قاطعها بسؤاله المفاجئ
#احنا هنا من امتى ؟

اجابت
# من سته المغرب

اماء براسه
# تمام يبقا سته المغرب بكره يكون عدى اربعه و عشرين ساعه و بعدها نطلع على الدار

هتفت فدوى بحرج
# و الكوافير و الفستان و الصور و …

قاطعها يسأل
# كل ده مش مهم ، و امره سهل ، لو على الكوافير و الصور يبجو هنا و نلبس فى المستشفى و نطلع على الدار على طول كده كده الحجز بعد صلاه العشا

صدمه اصابت الجميع من تلهفه فهمست فدوى بحزن
# يعنى يوم زى ده ييجى بختها انها تلبس و تتصور فى المستشفى ؟

اجابها و هو ينظر لدارين نظره عاشقه مرددا بسخريه
# نحن نختلف عن الآخرون يا حماتى و هتبقا ذكرى جميله ان شاء الله

صمت ينظر لها منتظرا موافقتها فاماءت بصمت و بسمتها تزين وجهها ففرح على الفور و صرخ بلهفه
# و العروسه موافقه يا جدعاان بقا ما تسمعونا زغروطه

صدحت الزغاربد من فم ليلى و ساره فاقترب منها و همس باذنها بنبره خطيره
# بكره زى دلوقتى هبوسك براحتى و قدام ابوكى و يبقا يتكلم معايا

كتمت شهقتها بيدها و نظرت له بحرج فغمز لها بطرف عينه و هتف و كأنه تذكر للتو
# ماله الفستان بتاعها ؟ جراله حاجه ؟

اجابت فدوى بحزن
# اتقطع و اتبهدل

شرحت دارين الامر هاتفه
# راسك اتفتحت و مناخيرك كانت بتنزف فملقتش قدامى غيره فقطعته و ربطلتك دماغك بيه

امسك راحتها و قبلها من داخلها و ردد بمشاكسه
# احسن …مكانش عاجبنى من الاساس

رسمت الامتعاض على وجهها فانحنى يردد بنبره ذات مغذى
# مش اتفقنا انها اخر مره تلبسى بالمنظر ده ؟ و اهو ربنا محبش نغضبه فى يوم زى ده و فى بيته و سبب الاسباب …يبقا نتلم و تدارى لحمى ده اللى عايزه الناس تتفرج عليه

تحرجت من وصفه الجرئ فاطرقت راسها بخجل فابتسم و توجه لزوجه اخيها و ردد برجاء
# لو سبتلك مهمه الفستان هتعرفى تنفذيها

اجابت ببسمه فرحه
# هشترى جاهز و الامر لله

تدخلت ساره تعرض خدماتها
# انا ممكن اروح معاها عشان ….

قاطعها مرددا
# انتى وراكى حاجات تانيه

نظرت له بحيره فاكمل
# بدلتى …هتروحى تستلميها من الترزى

هتفت ليلى باقتراح
# طيب انا ممكن انزل مع ساره نجيب البدله و الفستان و نمر على الميك اب ارتيست نجيبها معانا على هنا

اماء باستحسان و نظر لجمال مرددا
# انا مليش اخوات صبيان …بس هعتمد عليك فى الحلاق و المصور

ضحك و ضرب كفه بالآخر موافقا
# حاضر … انا بشوف العجب على ايد اختى و الله
••••••••••••••••••••••••••••••

لاحت خيوط النهار الاولى فاسترق السمع لصوت آذان الفجر يصدح من حوله و تخلله صوت همهمات والدته الجالسه ارضا تتضرع لله ان يحميه و هى تقرأ آيات من الذكر الحكيم

فتح عينه و ابتلع مراره حلقه هاتفا بصوت ناعس
# ماما

انتفضت من على سجاده الصلاه و اتجهت نحوه تضع راحتها فوق رأسه تطمأن عليه هاتفه بلهفه
# ايه يا حبيبى ؟ عايز حاجه يا سيف؟

اماء معقبا
#عطشان اوى

ناولته زجاجه المياه فتجرع منها كم كافى استقى منه و وقف هاما بالتحرك فسألته بحيره
# رايح فين يا بنى السعادى ؟

اجابها بتلقائيه
# اكيد فى مسجد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *