الفصل الثانى و العشرون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى

الفصل الثانى و العشرون سجينتى الحسناء

غضبه

ربت والده على ظهره مرددا
# صالح امك يا سيف هى ملهاش ذنب ، و الحكايه دى خلتها حست يعنى ايه ظلم ؟

ابتسم و اكمل بمزاح
# مشفتهاش و انت نايم و هى عماله تحضن و تبوس فى خطيبتك و بتحاول تهديها و تطمنها عليك

رفع وجهه مبتسما عندما جاء ذكرها و سأله
# دارين كانت منهاره اوى ؟

اماء معقبا
# بصراحه مكنتش متخيل انها بتحبك بالشكل ده ؟ ده محدش كان قادر عليها و بتوع الاسعاف قالولى انها خرحجتك من العربيه و كان هاين عليها تشيلك و تجرى بيك فى الشارع

ابتسم بفرحه و شعر بغبطه من السعاده لاحساسه بحبها و مشاعرها التى ترضى عشقه المتيم بحبها
•••••••••••••••••••••••••••••••••••

تلقت مكالمه من ابنه اخيها فانزوت للجانب بمفردها حتى تجيب عليها
# عايزه ايه تانى يا هايدى ؟انا مش قلتلك تبعدى عنى و عن ابنى و كفايه اوى اللى حصل

بكت بشهقات عاليه تهتف بوجع
# كلام بابا بجد يا عمتو ؟ سيف عمل حادثه ؟

اجابتها بصوت غاضب
# ايوه …و كان هيموت فيها ، و اكيد عارفه السبب و لا تحبى افكرك؟

ابتلعت لعابها بحرج هاتفه من بين بكاءها
# طمنينى عليه يا عمتو ! هو كويس ؟حصله حاجه ؟

زفرت بضيق و تحدثت بنبره استطاعت الاخرى تمييزها جيدا تجمع ما بين الجذع و الضغينه
# جاله ارتجاج فى المخ و جسمه كله كدمات و كانو خايفين يكون عنده نزيف داخلى ، لولا ربنا عليم بحالى و سترها معاه …ربنا يسامحك و يكفينا شرك

تحول بكاءها لصراخ حاد اصم اذنها و هى تتوسلها راجيه
# عشان خاطرى يا عمتو …. و حياة سيف و ساره عندك اوعى تقوليله ان انا السبب ، انا و الله روحت للشيخ ده تانى….

قاكطعتها منار بهدره عنيفه و شرسه
# تانى …تانى يا هايدى ، يا بنتى ارحمى نفسك عشان خاطر ابوكى و امك على الاقل

اعترضت على شراستها هاتفه بحده
# ما انا روحت تانى عشان يبطل العمل و يوقف السحر يا عمتو مش رايحه اتدلع يعنى

نقمت عليها من تصرفاتها المتهوره و طريقتها الفظه فى الحديث فلم تتعب نفسها عناء الرد عليها سوى بكلمات مختصره و مقتضبه
# انا ابنى ربنا هو اللى حافظه ، ابعدى عننا يا هايدى

سألتها بضيق
# ما الفرح اتلغى و سيف كويس يعنى خلاص يا عمتو ابعديها عنه بقا

هدرت بها بحده هاتفه
# آخر مره هحذرك يا هايدى ، ابعدى عن ابنى

سألتها بغضب
# يعنى خلاص وافقتى يتجوز رد السجون دى ؟

اجابتها باغاظه
# اه وافقت و هعتبرها بنتى من انهارده و لو حاولتى تهوبى ناحيتهم انا اللى هقفلك

اغلقت بوجهها و توجهت لغرفه نجلها فوجدته يتحرك بخطوات متمهله قاصدا غرفه حبيبته فامسكته من ذراعه راجيه
# سيف يا ابنى … اناااا

صمتت بتعثر و لم تسعفها الكلمات فربت على كتفها هاتفا
# بعدين يا ماما …بعدين نتكلم

اعترضت طريقه مردده
# بس …

قاطعها متجها للغرفه المجاوره
# بابا قالى على كل حاجه … انا هعتب عليكى فى حاجات تانيه يا امى ، بس مش دلوقتى سبينى اطمن على خطيبتى ارجوكى
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••

تفاءل…….
ليس لان ظروفك مثاليه
و لكن ……
ربما حولك من يستمد القوه من تماسكك و يستقى الامل من بسمتك

تجرع الالم و هو جالس بجوارها يتخيل ماذا لو خسرها ؟ كيف ستؤل حياته و ما لعنه ابنة خاله الوقحه ؟ فكيف لها ان تغضب الله و تشرك به عز و چل ؟

تململت فى نومتها فتحرك ساعدها بعفويه فتلمست كف يده المسند بجوارها فتخطى شعوره تلك اللحظه حاجز الحب و الهيام

خلل اصابعه بخاصتها و احنى راسه يقبل اناملها البارده بحب و عبراته تترك جفنيه لتستقر بين فراغات اصابعها

شعر بيدها الاخرى تربت على شعره فانتفض جالسا بجوارها هاتفا بلهفه
# دااارين …حبيبتى

ابتسمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *