الفصل الثانى و العشرون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الثانى و العشرون سجينتى الحسناء

على السلامه يا سيف
اماء دون تعقيب و امسك مقبض الباب و فتحه و اتجه لفراشها فوجدها تغط بالنوم فجلس بجوارها و هو لم يلاحظ وجود والديها بالغرفه و انحنى يقبل جبهتها هاتفا بصوت خافت مذعور
# دااارين … كنت هموت عليكى
احتضنها دافنا اياها بين اضلعه و هو يكمل
# الحمد لله يا رب انه حفظك ليا
سمع صوت نحنحه والدها و كأنه ينبهه بوجودهم فنظر خلفه و سأل والدتها
# هى نايمه ليه ؟
اجابته و هى تتوجه ناحيته تحدثه بهدوء
# متقلقش يا بنى …الحمد لله جت سليمه
نظراته الواجمه للجميع حوله و صوته الغاضب و هو يسألهم عن سبب نومها و عدم ادراكها جعل والده يقترب منه محاولا تهدئته
# اهدى يا سيف اهلها بيطمنوك اهو عايز ايه اكتر من كده ؟
سأل بحده
# طيب ليه مش فايقه ؟
اجابته فدوى بمهادنه
# عطينها منوم يا سيف ….كانت منهاره عليك و عماله تصرخ و الدكاتره ملقتش حل غير كده
اقتربت منار تربت عليه هاتفه
# اطمن بقا انت لسه تعبان
رمقها بنظرات حاده و كأنه يحملها ذنب ما حدث فضربتها نظراته بمنتصف قلبها و لكنه لم يهتم و لاول مره يكن قاسيا هكذا
جلس بجوارها و امسك راحتها يقبلها و عيناه تدمع هاتفا
# اوعى توجعينى فيكى يا دارين
دلف الطبيب مبتسما و هتف بحبور
# حمد الله على السلامه يا سيف باشا
لم ينظر له و لم يعقب عليه فاكمل
# ممكن تتفضل معايا على الاوضه بتاعتك عشان افحصك و اطمن عليك ؟
اجاب بايجاز
# مش وقته …لما تفوق
صحح له الكلمه مرددا
# قصدك لما تصحى لانها نايمه يا فندم
حرك وجهه تجاهه و صر على اسنانه مؤكدا
# يبقا لما تصحى يا دكتور
ابتسم الطبيب مره اخرى له و حاول اقناعه مرددا
# طيب هى قدامها نص ساعه و تصحى ، و الكشف بتاعك مش هياخد عشر دقايق فإيه رايك افحصك على ما تصحى هى ؟
ابتسمت اخته له هاتفه برجاء
# عشان خاطرى يا سيف …. اسمع كلام الدكتور
وافق على مضض و تحرك بتكاسل تجاه غرفته حتى يقوم الطبيب بفحصه و فور ان انتهى سأله
# هى اخبارها ايه يا دكتور ؟
اجابه بعمليه
# مفيهاش اى حاجه …. مجرد كدمات خفيفه جدا ، دخول العربيه تل الرمل خفف من اصر التصادم
سحب نفسا عميقا زفره خارجا براحه و ارتياح و استند بظهره على الفراش فاستأذن الطبيب للمغادره
اقترب والده يحدثه بهدوء
# ايه اللى حصل ؟
اجابه و هو يركز نظره بنقطه امامه
# حد قطع فرامل العربيه
احتدت تعابير طلعت و هو يسأله بغضب
# بفعل فاعل يعنى ؟
اماء مؤكدا فاجهمت ملامحه و هو يتفرس ملامح نحجله متسائلا
# مين ؟
اخذ نفسا عميقا و نظر لوالده بصمت و عاد يطرق راسه متنهدا بتعب فردد طلعت
# خليها على الله يا بنى
علق
# و نعم بالله
ابتلع لعابه و ردد بتردد
# طيب اسمعنى شويه عشان كنت عايز اوضحلك حاجه مهمه
رفع يده امامه هاتفا برفض
# لو هتتكلم فى موضوع ماما فبلاش دلوقتى ، انا مش مستحمل حاجه
هادنه بحب
# انت تصدق فى امك كده ؟
علل بصياح
# شفتها بعنيا يا بابا
ابتسم هازءا
# زى ما شاقت دارين عريانه فى بيتك كده ؟
تجهمت ملامحه و هتف موضحا
# قصدك بالبرنص يا بابا مش عرياته
ردد بايحاز
# و ليكن
فهم ما يرمى اليه والده فقضم شفته و استمع لوالده يقص عليه امر هايدى و ما فعلته و محاوله والدته اصلاح الامر بعد ان علمت به فتوغل الغضب بقلبه تجاه ابنه خاله و اغلق عيناه فى محاوله لكبح


