الفصل الاخير من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الاخير من رواية قيد حب

الفصل الأخير

 

 

_ كنتي جامدة أوي..

 

قالها بشعور نشوة رهيب وبعدها زاد من ضمها إليه، سمعت تلك الكلمة من قبل وربما قالها متعمد، رفعت عينيها إليه مردفة:

 

_ فاكر قولتلي الكلمة دي قبل كدة أمتى؟!..

 

بابتسامة رجولية دافئة أومأ إليها مردفاً:

 

_ آخر مرة قربت منك فيها..

 

ابتسمت قائلة:

 

_ طلعت فاكر..

 

رفع وجهها إليه بأحد أصابعه أسفل ذقنها ثم قال بجدية:

 

_ مفيش حاجة حصلت بيني وبينك أقدر أنساها وبعدين أنا قايلها متعمد..

 

عقدت حاجبها بتعجب قائلة:

 

_ ليه ؟!..

 

مسح على ذراعها أسفل يده وقال:

 

_ فاكرة وقتها رديتي عليا قولتيلي إيه ؟!..

 

نعم تتذكر، كيف يمكنها نسيان يوم مؤلم مثل هذا ؟!.. قالت من أعماق قلبها بكل ما تحمله إليه من غل ” أنا بكرهك” تنهدت وبنظرة حزن حدقت به قائلة:

 

_ فاكرة بس مش عايزة أقولها لك تاني..

 

بحب الدنيا قال:

 

_ ولا أنا عايز أسمعها، عايزك تبدليها وتقوليلي مكانها كلمة تريحني وتخليني انساها…

 

هنا فهمت إلي أين يريد أن يصل، ابتسمت إليه بنعومة وقالت بمشاعر حب صادقة ملامح وجهها ونظرة عينيها يقسموا على صدق مشاعرها:

 

_ أنا بحبك أوي يا مصطفي..

 

هذا ما كان يريده، هذا ما فعل المستحيل من أجله، تنهد بحرارة ثم قبل أعلى رأسها مردفاً:

 

_ صباحية مباركة يا عروسة..

 

نفت بحركة من رأسها وقالت بحزن:

 

_ مش بحب أسمع الكلمة دي ولا بحب أسمع اي حاجه تفكرني باليوم ده…

 

معها حق، كان يوماً بشع سقطت حياتهما من بعده، اعتدل بجلسته وجعلها تجلس أمامه قائلا بنبرة دافية:

 

_ ممكن نبدله هو كمان بحاجة أحلى تخلينا ننساه..

 

تنساه ؟!.. كيف تتمني لو تقدر على النسيان فقالت بنبرة متوترة:

 

_ يا ريت بس إزاي ؟!..

 

وضع قبلة حنونة فوق خدها الناعم مردفاً بهدوء:

 

_ قوليلي كان نفسك صباحيتنا تبقى عاملة إزاي ؟!..

 

أتسعت ابتسامتها وسرحت بخيالها قائلة:

 

_ كنت بشوف التلفزيون إن البطل بيصحي البطلة وهو بيحرك وردة على خدها ولما تفتح عينيها يقولها صباحية مباركة يا عروسة بعد كدة يجيب صينيه عليها أكل ويقول لها يلا نفطر يا حبيبتي حضرتلك الفطار بنفسي وووو يشيلها لحد الحمام..

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *