الفصل الخامس من روايه سجينتي الحسناءبقلم أسماء المصرى
الفصل الخامس سجينتى الحسناء

رددت بخفوت
# لقيتها فى الحمام
قوس فمه بضيق و ردد بحده
# يعنى متعرفيش بتاعه مين؟
اماءت رافضه فصاح بها
# مش عايز استعباط…. انطقى و قولى مين فى العنبر اللى مسئوله تدخل الممنوعات؟
اجابته بصوت رقيق
# معرفش…انا مليش تعامل مع حد اصلا
هو يعلم انها لا تكذب بشأن ابتعادها عن السجينات الاخريات و لكنه اصر ان يضغط عليا اكثر فردد مهددا
# ما انتى لو قلتيلى مين ساعتها العقوبه حتتقسم بينكم، لكن لو سكتى حتشيليها لوحدك و اى غلط بتعمليه بيتحط فى ملفك و مش بيكون فى صالح قضيتك
ابتسمت نصف ابتسامه حزيته تهتف ببكاء
# مبقتش فارقه
استسلامها بهذا الشكل زرع الخوف بقلبه من ان تسخى بنفسها و تعيد محاوله الانتحار فردد بمهادنه
# لو بريئه زى ما بتقولى فاكيد ربنا حيظهر برائتك، بس لما تغضبيه و تحاولى تموتى نفسك و ده حرام تفتكرى ربنا يقف جنبك ليه؟
سحب مقعد خشبى و اقترب من فراشها و جلس مقربا وجهه منها و ردد بتأكيد و دعم
# اى حاجه تحتاجيها قوليلى عليها و انا اعملهالك
شعر بنفسه قد خرج عن طور المقبول عندما اعاد على مسامعه ما القاه من كلمات منذ برهه فحاول تصحيح خطأه ليهتف
# اصل المأمور موصينى عليكى و طلب منى كمان ان التحقيق ميكونش رسمى عشان ميأثرش على قضيتك
ابتلع لعابه بتوتر و هتف متسائلا
# جلستك الاسبوع اللى جاى مش كده؟
اماءت موافقه فردد بهدوء وثير
# انا مضطر احطك فى التأديب عشان الغلطه دى مش ممكن تعدى من غير عقاب
اطرقت راسها باسف فهمس لها يسالها
# انتى بتصلى و لا لأ؟
اجابته بخجل
# مش منتظمه…ساعات و ساعات
ابتسم لها بهدوء و ردد
# طيب حاولى تقربى من ربنا اكتر من كده و صلى عشان يغفرلك زلتك دى لان قتل النفس من الكبائر
شعرت بالحرج من حديثه معها فبكت و وضعت وجهها داخل راحتيها تبكى بندم على انسلال الامور من بين يدها فربت على ظهرها و هتف
# ربنا بيسامح بس لازم الندم و التوبه يبقو من قلبك مش رسم و تمثيل
رفعت وجهها الباكى تنظر له بندم و امتنان و هتفت برقه
# انا مش عارفه اشكرك ازاى؟
وقف من مكانه و هو يبتسم و ردد
# اوعى بس تدعى عليا لما تروحى التأديب
حركت راسها رافضه حديثه و هى تبتسم بامتنان و كأن عقابه لها هو خلاصها من العذاب



