الفصل السادس رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل السادس حارة الدخاخني

وقف مستندا على المقعد ومتذمرا:
-احنا مش هنخلصو من موال كل يوم ده؟ بقت مراتي يا امه خلاص ممنوش فايده الكلام ده.

رفعت جانب شفتها العليا بامتعاض:
-بقت مراتك خلاص وكأنك مش شايف طمعها فيك هي وابوها! الله يسامحك… لو كنت بس فكرت شويه واخدت ملك ولو بكلمه من امها ولا اخوها مكانش المعلم رشوان طمع فيها لنفسه.

زفرت بضيق عندما رأت احمرار حدقتيه:
-يلا ممنوش فايده الكلام على قولك، البت ضاعت خلاص.

أشاح وجهه عنها حتى لا ترى مدى تأثره بحديثها وقبل أن تزيدها عليه استمعا لطرقات على الباب ففتحت لتجدها سهر واقفة تبتسم لهما:
-أمي رايحه توصل سالي لبيتها عشان جوزها اتصل بيها واستغيبها وكانت عايزه تسلم عليك قبل ما تمشي.

هز راسه وتحرك ببطئ فهرعت لتسنده وخرج يصافحهما:
-ازيك يا حماتي وانتي يا سالي.

ربتت  الأولى على يده:
-حمد الله على سلامتك يا بني، كته ضربه في ايده البعيد منه لله.

هز رأسه متمتما:
-حقي هاخده بس مش دلوقتي.

صرخت سهر بنفس اللحظة:
-ﻷ، بقولك ايه انت تبعد عنه خالص انا مش مستغنيه عنك.

لتعقب سالي عليها:
-ده راجل شراني يا حسن وروحك في ايده على رأي ابويا لو خلى أهل الحارة يقاطعوك مش هتشتغل.

لتعلق عليها والدتها:
-ولا لو فكر ياخد منك المحل.

صدح صوت والدته:
-محل ايه اللي ياخده ياختي ده ايجار قديم، ميقدرش ياخده.

ضحكت ساخرة:
-يقدر يا ام حسن فبلاش فاتحة الصدر دي، ولا ﻷجل خاطر ملك هتضحي بابنك؟

لمعت عيني والدته على الفور وهي تضرب صدرها بخضة:
-اضحي بيه! يا لهوي.

تابعت نظيرتها موضحة:
-ما وقفتكم ليه ملهاش معنى تاني غير انكم بتناطحوه، وطبعا المعلم رشوان مش ممكن يسكت على كده والدليل المحل انهارده مشتغلش ب3 مليم.

تعجب مقوسا حاجبيه:
-محل ايه اللي مشتغلش ده؟

ردت توضح:
-المحل بتاعك يا بني، السمك مرطرط لدلوقتي، ده يوم الجمعه ده كنت بفضل واقفه في البلكونه اشوف الزحمه اللي عليك وقبل الصلاه ما تخلص بتكون مشطب البضاعة كلها، شوف بقى دلوقت الساعه كام والسمك زي ما هو.

نهض مسرعا لغرفته فستأذنت برفقة ابنتها:
-هروح أوصل سالي وارجعلكم، بس امانه ما تقولي للحاج انور اني سبت البت هنا لوحدها.

وافقتها ودلفت خلف ابنتها بعد أن ودعت ضيوفها لتجده يصيح باخيه:
-يعني ايه مبعتش؟

رد حسين غاضبا:
-مفيش مخلوق هوب ناحية المحل يا حسن هعمل ايه طيب؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *