الفصل السادس رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل السادس حارة الدخاخني

هزت كتفيها بدلال زائد:
-هو انا عملت حاجه؟

ضحك مبتلعا ريقه:
-آه عملتي وكده هضعف، ده انا كنت هموت امبارح من غير ما اغتسل بعد اللي حصل بينا ولسه يادوب عرفت استحمى دلوقت.

رفعت حاجبها توبخه:
-بطل كلام قليل الأدب.

تعجب من توبيخها المصطنع:
-بقى كلامي قليل الأدب وأفعالك هي المؤدبه؟

امتعض وجهها فهمت بالوقوف ولكنه سحبها بقوة ساعده فارتمت جالسة:
-بت، بطلي الشغل ده انتي هتعمليهم عليا ده انا عاجنك وفاهمك كويس، من امتى بتعملي الحركات دي ها؟

ردت تهز كتف واحد بإغراء:
-الله مش بقيت جوزي ولا عيب؟

بلل شفتيه نافيا:
-ﻷ طبعا مش عيب، وبما اني جوزك فقربي كده شويه.

سحبها بقوة لتقترب منه أكثر فهمست تتدلل عليه بصوت انثوي:
-أمك هتدخل علينا.

ابتلع ريقه وأشار لشفتيه:
-طيب هاتي بوسه بسرعه قبل ما تطب علينا.

انحنت تقبله قبلة رقيقة ولكنه ابدا لن يرض بتلك القبلة فاستلمها هو وعمقها أكثر وأكثر حتى تاهت هي بعذب طعهما المسكر وابتعدت عنه بعد أن اجتاحتها مشاعر تجربها لأول مرة، أو ربما لثاني مرة وأغلقت عينيها تحلم بإتمام ما بدئاه:
-بحبك يا سهر.

ردت مبتسمة:
-وانا بموت فيك يا ابو علي، امتى ربنا يجمعنا في بيت واحد بقى؟

ضحك عاليا وغمز لها:
-شكلها عجبتك قلة الادب.

اجتاح وجهها حمرة الخجل وأطرقت رأسها فاقترب منها هامسا:
-مكيوفه من ايه ده احنا لسه بنقول يا هادي وبكره تدوقي حلاوة الحب على ايديا يا روح قلبي.

هم بتقبيلها ولكن جاءت أصوات الزغاريد العالية والآتية من المنزل المقابل لتقطع عليه وصلة الرومانسية ليحل محلها التجهم والضيق.
❈-❈-❈

استقبلتهم بوجه بشوش ووالدتها تقف بجوارها وكل من خالها وأخيها يصافحان الرجال فتركت ورد الجمع وهرعت تحتضن صديقتها ورفيقتها تربت على ظهرها:
-ملك يا حبيبتي.

أشار لهم خالها بالدخول:
-اتفضلوا يا جماعه البيت نور، نورت يا معلم.

التفت يرمق زوجاته وبناته بنظرات مفهومة فأطلقت كل واحدة منهن زغرودة عالية وكأنهن بذلك يعبرن عن فرحتهن بزواج زوجهن.

جلس بأقرب أريكة لا تكشف باقي البيت ولكن نافذتها تطل على الشارع فيستطيع المارة رؤيته بوضوح، وجلس خالها بجواره فربت الأول على فخذه بشكل استعراضي:
-ازيك يا شاكر وازي عيالك؟

رد عليه باحترام زائد:
-كلهم بيبوسوا ايدك يا معلم، عايشين في خيرك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *