الفصل السادس رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل السادس حارة الدخاخني

سأله متوجسا:
-طيب والسمك؟

أجابه الآخر بغل:
-مرمي قدامي، اللي كان صاحي منه مات والباقي ريحته قربت تطلع.

أغلق بوجهه وهو يصيح:
-ده ايه خراب البيوت ده بس يا ربي!

دلفت سهر وراؤه تربت على كتفه:
-فداك يا حسن، بلاش تتعصب عشان الجرح.

التفت ناظرا لها بعيون غاضبة:
-فدايا 20 الف جنيه؟ نقلة السمك بتاعة انهاردة مكلفاني 20 الف يا سهر واصلا سالفهم.

هتفت والدته بصوت مرتفع استمعوا له جميعا:
-الستات اقدام واعتاب.

هنا صاحت سهر متذمرة:
-سامع امك يا حسن؟ هو أنا السبب في اللي حصل ولا الست ملك؟

صرخت بها:
-بت انتي، ملكيش دعوه بملك انا بقولك اهو.

صاح بهما معا:
-بااااس، انا مش عايز شغل الحريم ده يا جدعان انا بيتي بيتخرب.

استمع لصوتها الآتي من نافذة غرفة أخيها وتطل على نافذة غرفته وهي تناديه:
-حسن.

نظر لها فورا فهتفت بدون مقدمات:
-محلوله إن شاء الله، لما المعلم ييجي انهارده هتكلم معاه، أنت ملكش ذنب في اللي حصل.

ظل ينظر لها نظرات تحسر وحزن فقطع عليه نظراته صوت سهر:
-كتر خيرك يا ملك، معلش هقفل الشباك احسن حسن لسه مستحمي وممكن يستهوى.

أغلقت النافذة على الفور وتذمرت وهي تصر على أسنانها:
-قال يعني هي اللي هتجيب التايهه، مش هي اُس البلاوي دي كلها.

رمقها بنظرة باردة فقوست فمها:
-انا عارفه إنها غاليه عليك، بس المثل بيقول يا روح ما بعدك روح والسبب في اللي حصل اخوها اللي عمل عملته وساكت على اللي بيحصل وسايبك انت تقف في وش المدفع.

جلس على الفراش بعد أن جهزته له والدته:
ريح بقى يا بني عشان الجرح يلم على ما اعملك شوربة الخضار تقوي جسمك.

أراح جسده فدثرته وخرجت للمطبخ فاقتربت منه سهر وجلست بجواره على حافة الفراش تمسك راحته وتخلل أناملها بخاصته فابتسم يحاول مجاراتها بما تفعله ولكن عقله ظل مشغول بتلك التي ضحت بنفسها ﻷجل أخيها:
-سرحان في ايه يا ابو علي؟

ابتسم بسمة مصطنعة:
-ابدا يا حبيبتي، بفكر في السمك اللي باظ ده هجيب فلوسه منين.

انحنت تقبل وجنته وهمست:
-ربنا هيحلها إن شاء الله.

نظر بلمحة منه لباب الغرفة وسألها:
-امي فين؟

ردت غامزة:
-في المطبخ.

سأل من جديد:
-وحبيبة؟

أجابته تهمس بإثارة:
-بتنشر الغسيل.

عضت على جانب شفتها بشكل أثاره فابتلع ريقه وسألها:
-ايه الحكاية؟ اعدلي كده أمي واختي بره.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *