الفصل السادس رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل السادس حارة الدخاخني

نظر لاخته مبتسما:
-يلا يا ام يوسف خلينا نهيصو شويه بدل الكتمه دي.

لم يستطع أحد الرفض أو الاعتراض فخرجوا جميعا يركبون السيارات المتراصة بالحارة الضيقة لدرجة أن توقفت حركة السير من ذلك الجانب من الحارة بالتحديد، كل هذا وحسن واقفا يستند على حافة النافذة يتابع كل كبيرة وصغيرة تحدث وغصته تتسع بداخل قلبه لدرجة أن شعر بقلبه أصبح مجوفا من الداخل.

فتح لها باب سيارته بعد أن صعدت زوجاته الثلاث بسيارة أخرى بناء على تعليماته وجلست ورد بالأمام بجوار يوسف بعد أن أعطاه رشوان مفتاح السيارة وطلب منه القيادة، وجلس هو بالخلف مخللا أصابعه بخاصتها يبتسم لها بشكل أثار حنقها ولكن ما باليد حيله بعد الآن.

تحركت السيارات صوب المطعم الذي قام بحجزه كاملا على البحر فانبهرت ملك من مدخله المشابه للقعلة الحربية وتصميمه الرائع من الخارج والداخل ولكنها اكتشفت أنه مطعم للأسماك فسألته هامسة:
-ده مطعم سمك؟

أومأ لها مبتسما وتركها لحظة بعد أن اقترب مدير المطعم ليرحب به فهمس له رشوان بعدة أوامر لينفذها فهتف الآخر:
-تحت أمرك يا فندم.

أشار له ولمرافقته بالتحرك بعيدا عن المائدة الطويلة المعدة مسبقا وجلس عليها جمع العائلة بما فيهم يوسف ووالدته ليبتعد لمكان خاص بكبار الزوار ومعزولا عن باقي المطعم فسحب رشوان المقعد بلفته لبقة وأشار لها بالجلوس ففعلت بحرج وعندما انحنى مدير المطعم له يسأله:
-اجهز الترابيزه هنا كمان يا فندم؟

رفض بحركة من أصابعه:
-مش دلوقت.

تركهما بمفردهما وغادر فشبك رشوان أصابعه بعضها ببعض مستندا على المنطدة أمامه واستهل حديثه بمزاح مبتسما:
-ايه رأيك في شكلي من غير الجلابية؟

ردت تبتلع ريقها حرجا:
-حلو اوي.
ابتسم وسألها:
-بجد حلو ولا بتجامليني؟

ردت مطرية:
-لا والله حلو اوي اوي.

غير ملامحة المبتسمة لأخرى واجمة فتعجبت هي من تغييره المفاجئ ولكنه بدأ حديثه معها بجدية اخافتها:
-اسمعيني يا ملك عشان الكلام اللي هقوله دلوقت ده هتسمعيه مني مره واحده بس وبعدها لو خالفتي اي حاجه من اللي قولتها متزعليش من اللي هعمله.

ابتلعت ريقها وشعرت برهبة جمدت أطرافها أو ربما بفعل الهواء العتي القادم من البحر:
-احنا هنتجوزو لو ده آخر حاجه هعملها في عمري كله عشان متفكريش إن الخطة الهبلة اللي بتعمليها انتي واخوكي الاهبل والواد حسن ممكن تنجح مثلا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *