الفصل السادس رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري
الفصل السادس حارة الدخاخني

التفت ينظر لها متفاجئا:
-ومن امتى الغيرة دي يا ام محمد؟
حركت رأسها ممتعضة:
-ولا غيره ولا حاجه، بس الناس في الحارة هتتكلم عليك من ورا ضهرك وهتقول الراجل اتجن في عقله عشان حتة عيلة صغيره.
رفع حاجبه وصر على أسنانه وهتف بحدة:
-كل ده عشان لبست قميص وبنطلون!
ضحكت ساخرة وهي تغلق زر قميصه المفتوح:
-ومسبسبلي شعرك ودقنك ومغرق نفسك ريحه كأنك شاب ابن عشرين، وفاتح زرار القميص عايز تبين صدرك زي شباب اليومين دول.
ضحكت ضحكة رقيعة مستهزئة فالتفت ينظر بالمرآة يكمل تصفيفه ولم يهتم بحديثها:
-محدش يقدر يتكلم عليا لا قدامي ولا من ورا ضهري، روحي البسي انتي وبنتك خلينا نخلصو.
تحركت من أمامه تدب الأرض بقدميها داعية بصوت مسموع:
-ربنا ينجهيا منك يا شيخ، البت صغيره ومتستحملش اللي بيحصل فيها ده.
صدح رنين هاتفه الخلوي فوجد زوجته الثالثة والمدللة لديه فأجابها على الفور:
-ايوه.
تكلمت بسرعة وغضب:
-الكلام اللي وصلني مظبوط يا رشوان؟
تمتم بفروغ صبر:
-كلام ايه ده؟
أجابته بعصبية شديدة:
-أنك هتتجوز الرابعة عليا؟
همهم مؤكدا:
-أمم، عندك اعتراض؟
صرخت فورا به:
-ده بجد؟ هتتجوز عليا يا رشوان! ليه؟ أنا قصرت معاك في ايه؟
ضحك على حديثها وجلس على فراشه ليرتدي حذائه بعد أن قام بتلميعه جيدا:
-هو أنا مش من حقي اتجوز اربعه برده ولا بعمل حاجه تخالف شرع ربنا؟
صرخت به مجددا:
-وهو انت بتعرف شرع ربنا اصلا؟ انت بتتمحك في الشرع عشان تعمل اللي انت عاوزه.
وقف بعد أن أتم ارتدائه:
-ماهيتاب، أنا مش فاضي لشغل الحريم ده، شوفي عايزه ايه وأنا أعملهولك.
لم تفهم معنى حديثه:
-هكون عايزه ايه؟ عيزاك متتجوزش عليا.
تنهد مخرجا نفخة قوية:
-وأنا عايز اتجوز، فلو معترضة شوفي ايه اللي يريحك وأنا….
قاطعته بحدة وعصبية نارية:
-هي حصلت للدرجة دي؟ مش فارق معاك يعني حتى لو طلبت الطلاق؟
أومأ وكأنها تراه:
-عادي لو عايزه تطلقي معنديش مانع، أنا مطلقتش ولا واحده خلفت منها، كل اللي طلقتهم معنديش منهم عيال بس لو عايزه طلاق فأنا مش هعيش مع واحده بالغصب.
ضحكت ساخرة:
-لأ وأنت رايح تتجوز واحده برضاها، اسمع بقى انا مش زي مراتاتك الباقيين هقبل بالوضع ده وانت عارف كويس أنا ابقى مين وبنت مين، ففكر كويس قبل ما تزعلني، وطبعا بابي هيزعل على زعلي.




