الفصل الاول من روايه سجينتي الحسناء للكاتبه أسماء المصري

الفصل الاول من روايه سجينتي الحسناء

 

انتفضت عروق لواحظ وهي تجد اتباعها تسقطن مثل الذباب الواحدة تلو الأخرى فأمسكت بعصا كأنت تخبئها أسفل فراشها واتجهت بغضب ناحية دارين محاولة ضربها ولكنها التقطتها منها بمهارة ونزلت بها على كتفها جعلتها تصرخ متألمة.

 

لم يقف الشجار إلا عندما بدأت المسجونات بالصراخ طلبا للنجدة فدلفت السجانات وبدأن يفرقهن وقالت السجانة فتحية:

-مش عاوزين تجبوها لبر يا شوية حوش، ودينى لادوركم كلكم على مكتب معاون المأمور، واستلقو وعدكم بقى منه وأنتو عارفينه، معندوش يا أمه ارحمينى.

 

قبضت باقي السجانات على لواحظ وأتباعها ومعهن دارين وسحبوهن بشراسة ومهانة وقالت فتحية بغضب

-اتحركى منك ليها على مكتب المعاون.

♕♕♕♕♕

وقفت فتحية تنتظر أن يأذن لها بالدخول وعندما دلفت هتفت باحترام:

-في شغب في عنبر 2 يا باشا

 

نظر لها متعجباً وهتف بفضول:

-اوعي تقوليلى لواحظ تاني.

 

أومأت بالموافقة فهتف بحدة:

-أكيد عملت نمرة على الوارد الجديد.

 

ضحكت فتحية تهتف بسخرية

-والله يا باشا المرة دي النمرة اتعملت عليها والبت الجديدة خليتها هي واللي معاها ميسوش تلاته مليم.

تعبيرات وجهه المصدومة مما سمعه جعلت حاجبيه ينعقدان بشدة وهو يهتف بحيرة:

-مين دي؟ متدخليهومش إلا لما تجبيلي ملف البنت دي الأول.

أومأت بطاعة وخرجت لتنفذ أمره باحضار ملفها، أما هي فظلت تستند على الحائط المهترئ لجدران السجن تنتظر أن يسمح لها المعاون بالدخول مع باقى السجينات لتعود بذاكرتها لماضيها القريب تشعر بتصدع عالمها بسبب ج*ريمة لم تقترفها يداها.

فلاش باك ***

ظل أكرم المغربي يتغزل بها في كل فرصه تسنح له وهي لا تعطيه آية رد فعل ولكن اصراره جعلها تلين قليلاً ليصبح تغزله بها أمراً طبيعياً بل وعادياً ولكنها لا تزال غير متقبلة لافعاله؛ فهتفت بعد أن شعرت بوجوب وقفه لتلك الأفعال:

-يا أكرم بيه اللي حضرتك بتعمله ده ميصحش.

 

ابتسم لها أكرم وهتف بغزل:

-الله جميل يحب الجمال، ومش عيب أبدا لما الواحد يلاقي قدامه حاجة حلوة ويقول عليها الله على الجمال، وسبحان من أبدع ومن صور.

حاولت اخفاء بسمتها من غزله بتلك الطريقة التى عفي عنها الزمن فاطرقت رأسها لاسفل ليقترب منها ويرفع وجهها ناحيته يهتف بحبور:

-أنا عارف إن اللي بيحصل ده مش صح، بس أعمل إيه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *