الفصل الاول من روايه سجينتي الحسناء للكاتبه أسماء المصري
الفصل الاول من روايه سجينتي الحسناء

ارتجفت فورأن سمعت صوت السجانة تأمرها بغلظة
-ما تخلصى يا مسجونة،أنتي محتاجه عزومه.
بكاءها بشكل هستيري لم يشفع لها وهي تترجاها بصوت خافت:
-مش هقدر اتعرى قدام كل دول، ابوس ايدك سبيني حتى بالأندروير
ضحكت الأخيرة بسخرية تهتف:
-اندر إيه يا ياختى؟!
لتغلظ من صوتها أكثر وتهتف بشراسة:
-اخلصى يا بتأنتي بدل ما أدخلك التأديب من أول يوم.
انصاعت للأوامر رغما عنها وخلعت ما تبقى من ملابسها حتى تستحم وترتدي الزي الخاص بالسجن، واتجهت لتستلم متعلقاتها الشخصية من أغطية وشراشف لتتجه ناحية الزنزانة التى ستمكث بها الفترة القادمة
♕♕♕♕♕♕
دلفت الزنزانة فسمعت هتافات عالية من المسجونات القديمات كنوع من الترحيب بالمسجونات الجديدات؛ فأخذن يصحن بأعلى أصواتهن حتى تحدثت السجانة بصوت غليظ
-اسكتى منك لها لها، دول الوارد الجديد، مش عايزة مشاكل ولا خناق معاهم، فاهمييين؟
بالطبع من المفترض توزيعهن كل واحدة حسب جريمتها ولكن بسبب تكدس السجن فلم تهتم بذلك فاختلطت مسجونات الجنح مع نظريتهن من الجنايات والمخدارت والدعارة؛ فأصبحت الزنزانة الواحدة تتنوع بين الجرائم.
اقتربت من أحد الأسرة الفارغة لتتخذه لها وجلست عليه فأسرعت إحداهن بدفعها عنه تهتف بشراسة
-اوعى، السرير ده بتاعي.
نظرت لها دارين بطرف عينها وردت بجمود في تعابير وجهها
-بس أنا مش شايفه حد عليه!
هتفت السجينة بأسلوب تهكمي
-وأنا بقى نويت آخد السرير ده ليا، عندك مانع؟
لم تجبها واتجهت لأحد الأسرة الفارغة ووضعت متلعقاتها عليه فاقترب أخرى تلقي بمتعلقات دارين على الأرض وتهتف
-السرير ده بتاعي.
انحنت لتلتقط أشيائها ووقفت تنظر حولها تبحث عن فراش فارغ ولكنها وجدت المسجونات الآخريات يفعلن المثل ما كل المسجونات الجديدات وبدأن بالتنمر عليهن بطريقة مهينة حتى أصبحن يتحرشن بأجسادهن بطريقة فظة.
ظلت داخل دائرة المسجونات وهن يرقصن حولها ومن معها ويغنين ويتحرشن باللفظ والفعل حتى صدح صوت إحدى السجينات القدامى تهتف بصوت جهوري:
-باااااس منك ليها، سيبوالوارد الجديد يا نسوان.
أجابوها باحترام:
-أمرك يا كبيرة.
هتفت لواحظ بصوتها الشبيه بصوت الرجال:
-هاتوهم هنا عندى خلوهم يعرفو نفسهم بأدب.




