الفصل الاول من روايه سجينتي الحسناء للكاتبه أسماء المصري
الفصل الاول من روايه سجينتي الحسناء

سحبتها السجانة وهي تنظر لها بوجل تسألها بجهل
-هو إيه التأديب ده؟
أجابتها الأخيرة وهي تسحبها وتسوقها ناحية عنابر التأديب:
-يعنى الحبس الإنفرادي، ودي عقوبة أول مرة الوارد الجديد يدخل فيها من أول يوم، ده انتي أكيد عملتي مصيبة كبيرة أوي عشان الباشا يكدرك كده من أولها.
صمتت ولم تتحدث حتى وصلت لزنزانة الحبس الإنفرادي فوجدتها عبارة عن غرفة ضيقة ومعتمة بها فراش أرضي ودلو مخصص لقضاء الحاجة ناهيك عن رائحة العفن المتأصلة بجدرانها، لتلج إلى الداخل ترتمي أرضاً وهي تسأل نفسها سؤالا واحدة
(هل هي تستحق هذا العقاب القاسي حتى وإن اخطئت بحق نفسها قبل أن تخطئ بحق الآخرين؟)
♕♕♕♕♕
فلاش باك ***
دوى طرقات عالية ايقظت كل من بالمنزل؛ فهرع هشام ليفتح الباب فتفاجئ بقوات الشرطة تقتحم المنزل بطريقة فجة فشعر بالذعر وهتف بتسائل
-في إيه؟
وقف الضابط يسأل بصوت جهوري:
-ده منزل دارين هشام الشامي؟
أجابته هي:
-ايوه، أنا، في إيه؟
أجاب بقوه:
-انتي مطلوب القبض عليكي، من فضلك تعالي معانا من غير شوشرة.
قال هشام بدهشة:
-حضرتك بتقول إيه يا فندم؟ بنتى عملت إيه؟
أجابه وهو يسحبها من ذراعها:
-لما تروحو القسم هتعرفو، يلا بلاش عطلة.
وهناك وقفت أمام رئيس المباحث تهتف بذهول:
-انا عايزة افهم أنا هنا ليه؟
أجابها الأخير
-انتي متهمة بج/ريمة ق/تل، والأحسن إنك توكلي محامي كويس قبل ما تدلى بأقوالك.
نظرت له بذهول ودهشة ورددت بعدم تصديق:
-قت*ل؟! أنااا؟ أنا مق*تلتش حد؟
أجابها رئيس المباحث:
-نصيحتي ليكي تشوفي محامي كويس لأن شكلك بنت ناس ومش وش بهدلة
عودة***
ظلت تبكي وترفض الطعام الذي يوضع أمامها حتى شعرت بضرورة قضاء حاجتها وهنا لم تستطع التمالك أكثر، فانهارت عندما طلبت من السجانة المسئولة عنها أن تدلف المرحاض فكان ردها:
-عندك جردل وميه، صرفي نفسك بيهم.
توسلتها ببكاء
-أرجوكي ،أنا مش هعرف أعمل كده.
عندما تم إهمال طلبها لساعات بدأت بالصراغ والضرب بقوة على الباب الحديدى وهي تهدر بالجميع
-حسبي الله ونعم الوكيل، اللي بيحصل ده حرام.
♕♕♕♕♕
جلس هشام مع المحامي يسأل بتخوف
-إيه الخطوة اللي جإيه يا متر؟
أجابه سعد الدين بثقة:
-متقلقش، أنا وصيت عليها جوه السجن ومش أى حد، ده المأمور بذات نفسه يبقى جوز عمتي وأنا قولتله إنها بنت واحد صاحبي وحبيبي.



