الفصل الاول من روايه سجينتي الحسناء للكاتبه أسماء المصري
الفصل الاول من روايه سجينتي الحسناء

زفرت أنفاسها بضيق وعصبية وصرخت بقهرة
-ليه كدة؟ هو يا إما اسكت على الإهانة والبهدلة؟ يا تهددوني بالشكل ده، ليه الظلم بيبقى أقوى من الحق، حسبي الله ونعم الوكيل.
صراخها وحدتها بهذا الشكل أخرجه من طور هدوءه الزائف فصاح يستدعى السجانة:
-فتحيييية، خديهم على العنبر بتاعهم وسبيلي الوارد الجديد عشان تاخد التشريفة بتاعتها.
ألقاها بتوعد وهو ينظر لها بتحدي فندمت على تسرعها وشعرت بالرهبة تعود لتجتاح جسدها، فاحنت رأسها لأسفل تستمد قوتها من الدعاء وتلاوة بعض الآيات القرآنية.
سمعها سيف بعد أن خلت الغرفة ولم يتبق سواهما تقول بتضرع:
-اللهم اجعل كيدهم في نحرهم.
فقال وهو ينظر لها بتقزز واشمئزاز:
-لاااا وبتعرفي ربنا أوي، اسمعي بقى.
دفع المقعد بقدمه ليرتد ويصطدم بالحائط مصدراً صوتاً مدوياً ارتعدت على إثره واقترب منها يمسكها من ذراعها غارزاً أظافره بها ليؤلمها:
-شغل التلت ورقات وتعمليلي فيها خضرة الشريفة ده مش هياكل معايا،أنا مر عليا زيك كتير.
رفعت وجهها تنظر له والألم بذراعها يزداد فاستطرد حديثه غير عابئ بنظراتها الحزينة:
-ولو فكرتي بس مجرد تفكير إنك تعملي شغب مرة تانية، فسنينك هنا في السجن مش هتعدى على خير.
ترك ذراعها بقسوة وعاد لمكتبه واستند بذراعيه على سطحه وهتف:
-قضيتك باينه زى عين الشمس، ولو معاكي محامي شاطر فآخر حاجة يقدر يعملهالك إنه يخليها ق*تل خطأ، ودي عقوبتها معاكىدي لحد خمس سنين كده، إنما بقى لو وصل للمحكمة فنون القتال بتاعتك دي فده هيكون استخدام لحرفتك أو مهارتك في الق*تل وده ممكن يجيب لك حبس من 7 سنين لاكتر، ده لو أصلا المحامي عرف يخليها ق/تل خطأ مش عمد، أما بقى لو كان عمد ويا سلام لو مع سبق الإصرار والترصد ، كدهأنا اضمنلك الإعدام.
دمعت عيناها فشرد؛ لحظة بعبراتها المنسكبه من مقلتيها وشعر بأنه تمادى ولكنها لم تمهله حتى لحظة واحدة للندم حيث صرخت بقهر:
-ربنا على الظالم والمفتري، منك لله أنت وكل اللي ظلموني، وربنا هياخدلي حقي منكم يا ظلمة.
حرك رأسه معترضاً على حديثها وهتف بهدوء مصطنع عكس النيران المتقدة بداخله:
-مصرة تشوفي وشى التانى من أول يوم، وماله.
استدعى السجانة وهتف مرددا بتوعد:
-خديها على التأديب ومعاكي 3 أيام ، ولو متربتش زودي المدة، وخدي راحتك معاها على الآخر متبخليش عليها بكرم الضيافة.




