الفصل الخامس من رواية نابغة بعصر الأغبياء للكاتبة أسماء المصري
الفصل الخامس نابغة بعصر الأغبياء

أومأت له:
-نعم ولكنها لم تهتم.
زفر أنفاسه فورا وأكد لها:
-حسنا عودي للقصر الآن حتى لا يلاحظ أحد غيابك وأنا ساتصرف.
سألته باهتمام:
-ماذا ستفعل؟
حرك رأسه وقال:
-لا اعلم، ربما سأذهب للمعبد وأتحدث لكبير الكهنة بنفسي.
أخبرته تيا بتخوف:
-لا لا تفعل، فأنا أظنهم علموا بشأن علاقتها وإن ذهبت أنت ربما يظنوا بك السوء وأنك من على علاقة بها.
تعجب من حديثها، فهل تعلم بعلاقتها بالملك؟ انحنى قليلا نحوها وسألها بصوت منخفض:
-أي علاقة هذه؟
أجابته موضحة:
-بنترشيت على علاقة بأحدهم وأظن أن المعبد قد علم بذلك.
عاد يسألها متحققا:
-كيف علمتِ أنها على علاقة بأحد؟
أجابته بفروغ صبر:
-هي أخبرتني توت، لما كل هذه الأسئلة؟
حرك رأسه متصنعا عدم اﻻهتمام:
-لا أبداً ، مجرد فضول عن هوية ذلك الشخص، فهل تعرفيه؟
نفت مجيبة:
-لا، إنها تحمي هويته ورفضت إخباري بالرغم من أنني أخبرتها بعلاقتنا سويا.
تنهد براحة وهتف وهو يسحبها معه للخارج:
-حسنا أيتها الأميرة، عودي الآن واتركيني أنا لأتصرف.
أوصلها وتحرك متجهاً للمعبد ولكنه وجد الحارس حانوت رع أمامه فاقترب منه وهمس له باحترام:
-سيدي القائد لقد ألقوا القبض على عشيقة الملك.
رمقه بنظرة حذرة وأومأ له مجيبا:
-أعلم.
سأله الحارس بتخوف:
-ماذا سنفعل؟
حرك توت رأسه بحيرة ورد:
-لا أعلم، ربما أذهب أنا بنفسي لاتقص الأمر أو الأفضل أن نخبر الملك فهو لا يعلم بعد.
استحسن الحارس فكرة إخباره:
-أظن هذا خير حل.
تحرك توت صوب الحجرة الملكية واستأذن الحراس المرابطين على الباب هاتفا:
-ايقظوا الملك فهناك أمراً هاماً.
فعل الحارس فوراً فامتعضت الملكة تويا وسألته:
-ماذا هنالك؟ الوقت ما زال مبكراً.
رد الحارس باحترام وخضوع:
-لا أعلم مولاتي، ولكنه القائد توت ويبدو أن هناك خطب ما.
استمع سيتي لحوارهما فانتفض فورا وارتدي عبائته الملكية وأبعدها عن طريقه هاتفا:
-دعيني أرى ما الأمر.
خرج فوجده واقفا مطرقا لرأسه فهتف سيتي بصوت حاد:
-ماذا؟ وإن كان يخص حديثك معي فأرجئه الآن واذهب لإحضار بنترشيت من منزل النيل.
ابتلع توت لعابه بتوتر وقال:
-لا مولاي بل الموضوع يخص الكاهنة بنترشيت، فقد ألقوا القبض عليها وهي الآن بالمعبد.





