الفصل الخامس من رواية نابغة بعصر الأغبياء للكاتبة أسماء المصري
الفصل الخامس نابغة بعصر الأغبياء

تنهدت بحزن عندما تذكرت أنها كادت أن يُكشف أمرها أمام ذلك الكاهن وزوجته فأغلقت عينيها باكية وهي تردد لنفسها مراراً وتكراراً:
-أنتِ من جنيت على نفسك ومصيرك محتوم طال الوقت أم قصر.
استمعت لصوت طرق على الباب ففتحت ووجدته الحارس حانوت رع يحضر لها الطعام فسألته بحيرة:
-أﻻ تعلم متى سأعود لقصر الملك؟
أجابها بإيجاز:
-بالصباح الباكر.
أومأت وأغلقت الباب وجلست لتقتات بعض الطعام دون شهية ونامت حتى الصباح واستيقظت على صوت الحارس من الخارج يوقظها هاتفا:
-سيدتي، تجهزي حتى نغادر.
فعلت ووصلت لأعتاب المنزل فاستقبلتها تيا باشتياق وفرحة:
-اشتقت لكِ، تأخرتِ بالمعبد كثيراً.
ارتبكت وأخبرتها:
-ألم أقل لكِ لا تخبري أحداً بزيارتي للمعبد؟
حركت تيا كتفيها بلا مبالاة وقالت:
-أنا لم أخبر أحداً سوى والدتي عندما سألت عنك.
لمعت عين بنترشيت بعد أن سمعت كلمات تيا فدخل الذعر قلبها فوراً من أن تفهم الملكة تويا أنها كانت برفقة الملك فتفعل شيئاً قد يؤذيها ويؤذيه.
شردت تتذكر ذلك اليوم الذي وجدت الملكة فوق رأسها بعد أن كشفت هويتها ومن وقتها لم تكف الأخيرة عن اذيتها وتهديدها الدائم بكشف أمرها، فقط لتسنح لها الفرصة وها قد جائتها على طبق من ذهب.
عادت من شرودها على صوت تيا:
-بما أنت شاردة قيثارة الحب؟
فكرت بما تخبرها ولكنها لم تطل التفكير فوجدت حراس من المعبد يدخلون تباعا و يسألون عنها فأشار أحد الحراس بالقصر لحجرتها.
حاولت الفرار أو اﻻختباء ولكن وقوفها أمامهم وبجوار الأميرة تيا حال دون ذلك فأمسكت ذراع تيا فورا و ترجتها:
-انقذيني.
سألتها تيا بخوف:
-ماذا فعلتِ؟
لم تستطع الإجابة فور اقتراب الحراس منها وأمسكوها فوراً فصرخت بهم الأميرة تيا:
-ماذا تفعلون؟ أﻻ تعلمون أنها المرافقة الخاصة بي؟
أومأ لها أحدهم ورد معقبا:
-مولاتي، نحن آسفون حقا ولكنها أوامر كبير الكهنة
اقتربت منها وسألتها بحيرة:
-ماذا يحدث بنترشيت؟
أجابتها باكية:
-اطلبي العون من الملك تيا رجاءً، اسرعي بطلب العون فوراً.
فهمت تيا فوراً أنهم ربما علموا بعلاقتها فذعرت من امكانية إيذائها، اقترب الحارس حانوت رع وأخبرهم بحدة وصيغة آمرة:
-اتركوها فوراً وإلا……




