الفصل الخامس من رواية نابغة بعصر الأغبياء للكاتبة أسماء المصري
الفصل الخامس نابغة بعصر الأغبياء

قاطعه الحارس الخاص بالمعبد ورد بثقة وقوة:
-لا تتدخل بأمور المعبد والكهنة حتى لا تلاقي غضب المعبود آمون رع، وابتعد عن طريقنا وإلا استخدمنا القوة.
ابتعد حانوت رع مرغماً فهرعت تيا لحجرة والدها حتى تخبره، فطرقت الباب وفتحت لها والدتها تهمس بضيق:
-ماذا؟
أجابتها بلهفة وسرعة:
-الكهنة قد ألقوا القبض على بنترشيت وأريد المساعدة من أبي.
بالطبع تلك هي فرصتها للتخلص من غريمتها إلى الأبد فهمست تقول بتوبيخ:
-عاد والدك من سفرته أمس متعبا وهو نائم الآن، تريدين مني إيقاظ الملك من أجل كاهنة؟ أجننت تيا!
توسلتها برجاء:
-أرجوكِ أمي، فأنا قلقة للغاية من أن يؤذوها فشكلها كان مذعورا ويبدو بأن أمرا كبيراً قد حدث، أرجوكِ أيقظيه الآن.
ابعدتها عن الباب وردت بهمس وامتعاض:
-حسنا حسنا والآن اذهبى لحجرتك وسأرى أنا الأمر بنفسي.
عادت تندثر بالفراش بجواره فتحدث سيتي بخمول:
-ماذا هنالك؟
ابتسمت له بتصنع وقالت:
-لا شيئ، عد للنوم فأنت تحتاج للراحة.
تثائب بكسل وأغلق عينيه من جديد ليعود للنوم، أما تيا فلم تقف مكتوفة الأيدي فهرعت لحبيبها قائد الجيوش ونادته بذعر واضح على ملامحها:
-توت أرجوك.
نظر لوجهها المذعور فاقترب منها بسرعة واهتمام وهتف:
-ماذا؟ هل تحدث معك الملك بأمرنا؟
تعجبت وتناست بنترشيت للحظة وسألته باهتمام:
-وهل تحدثت أنت معه بشأننا؟
أومأ لها بضيق وحزن وأخبرها:
-نعم، ولكن أظنه لن يوافق فقد تجهم وجهه بشدة وهدر بي وبعدها أرجئ الحديث لحين العودة، وها أنا ذا انتظر إما الموافقة أو القتل وربما العزل إن كان رحيماً.
علت أنفاسها و تهدجها وقالت بخوف وهي تحاول أن تطمئنه:
-لا تقلق، فأبي لن يؤذيك فأنت قائد جيوشه وأقرب المقربين له ولا أظنه سيمانع.
تعجب من ردها وسألها:
-إن كان هذا رأيك، فما سبب ذعرك وحضورك للقاعة الملكية بهذا الصباح الباكر؟
تذكرت فورا بنترشيت فهتفت بعجالة:
-آه لقد نسيت إنها الكاهنة بنترشيت، لقد جاء حراس المعبد وقاموا بالقبض عيها دون سبب معلوم وذهبتُ لطلب مساعدة أبي ولكنه نائم ورفضت أمي إيقاظه، لذا أرجوك توت ساعدها فقد كانت مذعورة وطلبت العون مني.
توتر فوراً وسألها:
-هل أخبرتِ الملكة تويا بالأمر؟




