الفصل الخامس من رواية نابغة بعصر الأغبياء للكاتبة أسماء المصري
الفصل الخامس نابغة بعصر الأغبياء

فزع سيتي على الفور وأسرع بخطاه متوجها للمعبد فأوقفه قائده يسأله بحذر:
-مولاي، ماذا أنت بفاعل؟ لا أظنك ستكشف أمرك أمام الكهنة و……..
رد عليه يقاطعه وهو يهرول خارجاً:
-لن أتركها لتلق حتفها أو تتلقى العذاب وإن زهقت روحي.
لم يكن لتوت رأي آخر أمام اندفاع الملك سوى أن تبعه هو وحارسه الشخصي صوب المعبد، ولكنه توقف عندما رأى ابنته تهرول هي الأخرى ناحيته ترجوه باكية بانهيار:
-أبي، ساعدها أرجوك.
رمقها بنظرة حائرة من منظرها المبعثر فسألها باهتمام:
-ماذا حدث لك؟
ردت بانهيار:
-حاولت منعهم من ايذائها فقد ذهبت للمعبد واستمعت لصراخها الباكي فيبدو أنهم يعذبونها.
لمعت عينيه فوراً وربت على كتف ابنته وقال بصوت أجش:
-اتبعيني.
دخل كالرعد فوراً صوب الممشي الرخامي حيث يتواجد كبير الكهنة، فوقف الأخير له احتراماً، ولكنه لم يسعه أن يرحب به بسبب صراخه الشرس وهو يوبخه هاتفا:
-كيف تجرؤ على دخول قصري بهذا الشكل والقبض على أحد رعاياي؟ هل تظن نفسك قاضٍ أو حاكم يا هذا؟
شبك الكاهن يديه أمام صدره باحترام ورد:
-سلطتي على من هم تحت رعايتي ورعاية المعبود آمون رع، ولا أظنني فعلت أمراً يسيئ لمقامك الرفيع يا مولاي!
زغر له بعينه وهتف بغضب جحيمي:
-كيف تجرؤ على أخذ المرافقة الخاصة بابنتي هكذا ودون إذن مني؟ قم باستدعائها فوراً وإياك وتكرار هذا الخطأ مجدداً.
رد عليه محاولا إظهار دبلوماسيته بالحديث فقال:
-لقد أخطأت الكاهنة بحق المعبد ولا بد أن تعُاقب على فعلتها، وأناااا……
قاطعه سيتي بحدة:
-ألم تستمع لما قلته تواً؟ بدءاً من تلك اللحظة انتهت سلطتك تماماً عليها فهي إحدى رعاياي ومرافقة ابنتي الخاصة ولا يحق لك التصرف معها بأي شكل، واﻵن قم باستدعائها وإلا هدمت جدران هذا المعبد الذي قمت أنا بتشيده على رؤوسكم أيها الرعاع.
التفت الكاهن الأكبر لأحد الكهنة وأمره بحركة من رأسه حتى ينفذ أمر الملك؛ فتحركت تيا ناحيته تسأله:
-ماذا فعلت حتى تلقوا القبض عليها؟ فهي فتاة جيدة.
رد مفسرا:
-لقد كذبت بشأن تواجدها هنا للعبادة واختفت عن القصر لأيام عدة وأردنا معرفه أين كانت؟
ابتلع سيتي بداخله بارتياح فهم لم يكتشفوا فقدها لعذريتها ولا علاقتها به، فصرخ بالكاهن حتى يخفي مشاعر الارتياح التي ظهرت جلية على ملامحه:





