الفصل الثالث من رواية نابغة بعصر الأغبياء للكاتبة أسماء المصري
الفصل الثالث نابغة بعصر الأغبياء

عادت لوجوم وجهها وحزنها وقالت:
-لا أستطيع إخبارك فالأمر خطير وقد أُقت*ل إن علم آخرون بما نتحدث به الآن، لذا لا تخبري أحدا أتوسل إليكِ.
ربتت على فخذها تطمئنها:
-لا تقلقي ولكنني حقا حزينة عليكِ، كيف تنويان حل موضوع نذورك للمعبد؟
حركت رأسها بحزن قائلة:
-لا أعلم، حقا لا أعلم ولكنه دائما يطمئنني بأن الأمور ستكون على ما يرام قريبا.
ردت تيا بتذمر وإطناب:
-ولكن الأمر ليس بهين، ولا تتضايقي مني أو من صراحتي فأنتِ تعلمين كم أحبك ولكني أظنه يتلاعب بكِ بنترشيت؛ فإن كان يحبك لما عرضك للخطر أو على الأقل لكان تصرف وقام بتهريبك خارج البلاد بعيداً عن المعبد والكهنة.
ردت مدافعة:
-هذا ما ينتويه حقا ولكنه يحاول بجهد حتى يستطيع فعلها فالأمر ليس بتلك السهولة.
ردت تيا رافضة:
-بلى بتلك السهولة من أجل المحبين، فقط كل ما عليه أن يترك كل شيئ وراؤه ويأخذك بعيداً لتؤسسا حياتكما معاً بعيداً عن الخطر، ولكن أظنه خائفا على منصبه أليس كذلك؟
ابتلعت فورا ريقها وتسائلت بخوف:
-منصبه! كيف علمت…
قاطعتها تيا مؤكدة:
-لا تحتاج لتفسير بالمرة وواضح للعيان، فإن كان إنساناً عاديا أو حارسا يعمل بالمعبد لكان ترك كل شيئ وراؤه وبدأ من جديد، ولكنني اعتقده شخصاً رفيع الشأن يتقلد منصباً هاماً بالدولة لذلك لا يريد المخاطرة بخسارة مركزه لأجلكِ بنترشيت، ولكن يا فتاة إن كان يحبك حقا لترك العالم أجمع فقط لأجلكِ أنتِ.
- دار حديث تيا برأسها مرات ومرات وهي تردد بداخلها:
-إن أحبك لما عرضك للخطر، وإن كان يريدك لتخلى عن كل شيئ فقط لأجلكِ أنتِ، معكِ حق تيا.
همست بذلك داخل نفسها وقالته بصوت مسموع أيضاً تؤكد حديثها:
-معكِ حق، إن كان يهتم لي لما وضعني بذلك الوضع الذي يهدد حياتي، إذاً أنا نكرة بالنسبة له ومجرد تسلية يضيع وقته معي لا أكثر.





