الفصل الثالث من رواية نابغة بعصر الأغبياء للكاتبة أسماء المصري
الفصل الثالث نابغة بعصر الأغبياء

تركتها وذهبت فاتبعتها بنترشيت للخارج لتبحث عن تيا حتى تجلس برفقتها فربما تخفف عنها ألمها فهي تعشق تلك الفتاة وبمجرد التحدث معها فقط تشعر بتحسن، فوجدتها جالسة تحاول كتابة بعض الكلمات على ورق البردي فجلست بجوارها وابتسمت لها هاتفة بتوجيه:
-أديري أصابعك برقة حتى تخرج الكلمة بشكل صحيح.
أومأت لها تيا ونظرت لعينيها الحمراوتين وقالت بحزن:
-هل قامت والدتي بإزعاجك كعادتها؟
ربتت على ظهرها وأجابت:
-لا تهتمي.
اعتدلت تيا بجسدها ونظرت لها تسألها بتفحص:
-هل تعتبريني صديقة لكِ بنترشيت؟
أومأت لها مؤكدة:
-بالطبع وحتى أخت لي إن كنت أستطيع قولها.
فرحت تيا بذلك وقالت:
-حسنا سأخبرك سراً وأريد منك التكتم عليه ولكن شرط أن تخبريني أنتِ أيضاً بسرك بنترشيت، فأنا أعلم أن هناك شيئاً ما بداخلك وأتمني أن تصارحيني به.
خجلت من حديثها ورمقتها بنظرة حائرة فاستكلمت تيا حديثها قائلة:
-أنا واقعة بالحب قيثارة الحب.
ابتسمت بنهاية حديثها فلمعت عين بنترشيت وسألتها بتخوف:
-ألستِ صغيرة على الوقوع بالحب؟
حركت رأسها رافضة وقالت:
-بالطبع لا، فأنا بالرابعة عشر الآن، بنفس عمر مجيئك إلى هنا أتذكرين؟
وافقتها الرأي واستمعت لها تكمل:
-ولقد تزوجت أمي الملكة تويا بأبي وهي بنفس عمري تقريبا وانجبتني وهي بعمرك.
سألتها بنترشيت بتردد:
-من هو؟
خجلت وترددت ولكنها أجابت بالنهاية:
-القائد توت.
اندهشت على الفور من تفوهها باسمه فلاحظت الأخرى اندهاشها فسألتها بتخوف:
-هل هو من تقيمين معه علاقة؟
اتسعت حدقتيها وهي ترفض فوراً:
-لا لا ماذا تقولين؟ بالطبع لا.
تنهدت براحة وارتياح وقالت:
-لقد اطمئن قلبي فأنا أراكما سويا وبشكل متكرر وكنت مذعورة أن يكون هو من تكنين له المشاعر وتقيمين معه علاقة.
سألتها بنترشيت بتردد:
-اقيم علاقة! كيف علمتِ أنني على علاقة؟
ضحكت تيا وأجابت ببساطة:
-فقط حالتك صباحا عندما تكونين سعيدة، وأيضاً إصرارك أحياناً على عدم دخولي لغرفتك ما أكد لي أن عشيقك يكون بالداخل معك بتلك اللحظة.
أطرقت رأسها خجلا فسألتها تيا:
-إذاً هل ستخبريني من هو؟
حركت رأسها نافية فحزنت تيا وقالت باستنكار:
-حقا بنترشيت! فلقد أخبرتك بهوية من أحب والآن أخبريني كما اتفقنا.





