الفصل السابع عشر رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصل السابع عشر طمس الهوية

تركت مقعدها وتوجهت لتجلس على فخذيه وخللت أناملها بلحيته تحكها وتداعبها؛ فأغلق عينيه مستمتعا بملمس أناملها الناعمة عليه وردت بصوت رقيق:

-وأنا مش عايزاك تتغير وتبقى واحد تاني، ولا هقبل انك تعيش معايا وانت متضايق، أنا عايزه فارس الفهد رجل الأعمال القوي واللي بيقدر يقف قصاد عصابات المافيا ويخليهم يلفوا حوالين نفسهم، وبيقدر ينزل السوق ويكتسح المنافسين بتوعه، كبير عيلة الفهد اللي الكل بيلجأ له وبيحل مشاكلهم ومن كتر ذكائه وتصرفاته الحكيمة بقى بيحل مشاكل عيلتي كمان وجدي الراجل العجوز ده بقى بيثق فيه ومش بيستغنى عنه ولا عن رأيه في أي موضوع يخص العيلة.

قبلته قبلة عميقة وعاصفة لمشاعرها ومشاعره وتابعت:

-بس في نفس الوقت إنسان بيخاف ربنا وبيصلي ورايح الحج ومش بيفتري على حد ولا بيخالف القانون.

قوس فمه وهو يعلم مغذى حديثها فضحك بسخرية وعقب:

-أدخل القضايا اللي ابن عمك رافعها عليا من سكات يعني، مش كده؟

لم تجبه وظلا ينظرا لبعضهما البعض وكل منهما يفكر في حل لأزمته ومصيبته التي تؤرق عليه حياته

❈-❈-❈

قاد سيارته عائدا من عمله فتفاجئ بها أمامه تخرج من أحد المطاعم الراقية برفقتها ذلك الشخص الذي رآه من قبل بقسم الشرطة، نعم هو نفس الشخص والذي يبدو من هيئته وملامحه أنه ينتمي لعائلة الفهد.

لم يستطع إيقاف نفسه عن صف سيارته أمامها ونزل والآخر يفتح لها باب المقعد الأمامي لسيارته بلباقة؛ فتفاجئ يزن وتفاجئت هي الأخرى من تلك اليد التي سبحتها من ذراعها بقوة ووقف أمامها يتنفس بغضب وسألها:

-مين ده؟

نزلت نظراتها عليه كالسهم القاتل وهي ترمقه من رأسه لأخمص قدميه غير مهتمة لا بحديثه ولا بحقيقة أنه لا يزال ممسكا لذراعها بقوة، وأما عن ذلك الواقف يتابع حرب النظرات بينهما فهو تذكره بالطبع وكيف له أن ينساه وهو يوميا يفتح هاتفه ليتصفح معرض الصور الخاص به وصورها التي ملأته وقد شكر ربه أنه أحتفظ بنسخ منها بعد أن قامت بحذفها من حساباتها الشخصية.

ابتسم مالك وهو يطري عليها:

-شكلك حلو أوي في الحجاب، كان نفسي أباركلك عليه يوم ما شوفتك بس الظروف مكانتش…

قاطعته ساحبه لذراعها بقوة:

-آه قصدك يوم ما أخوك خطفني وكان ناوي…

صمتت رغما عنها، فحتى وإن كان يزن يعلم بكل الحقائق بل وحدثت أمام نصب عينيه إلا أنها لا زالت تشعر بالحرج والخجل من التحدث بتلك الكوارث التي تسببت بها تلك العائلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *