الفصل السابع عشر رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصل السابع عشر طمس الهوية

ابتسمت بوجهه وهي تضيف:

-والحلو بقى مفاجأة.

قبل راحتها وهو يومئ بسعادة:

-تسلم ايدك مقدما.

دلف غرفة الجلوس وانحنى يقبل راحة مربيته وهو يقول:

-ازيك يا داده؟

ربتت على ظهره:

-الحمد لله يا بني، حمدالله على سلامتك.

نظر أمامه يسألها:

-مش نرمين كانت هنا! مشت ولا ايه؟

أومأت توضح:

-أيوه، أول ما عرفت أنك جاي قالت تسيبك ترتاح.

سحب نفسا عميقا وتحرك ليصعد الدرج فأوقفته:

-الأكل هيبرد، كل الأول وبعدين أطلع ارتاح.

التفت يخبرها:

-هشوف الولاد على ما تحضروا السفرة

التفتت تخبر الخدم:

-بسرعه الأكل.

صعدت وراءه بعد أن طرق باب غرفة صغيريه وحمل الصغير جاسر الذي ظل يداعب وجهه ويتعلق بلحيته متمتما بصوت طفولي:

-بابي، بباببي

قبله من تجويف عنقه واحتضنه:

-وحشتني اوي يا حبيب بابي.

استمع لصوتها وهو يحدثه:

-كان بيسأل عنك كل يوم ويدور عليك في الجناح وأوضة المكتب.

ابتسم له وهو يعقب عليها:

-حبيبي ده، بس خدي بالك عليه أحسن يقع من ع السلم طالما بدأ يتحرك لوحده.

مسحت على ظهره وهي تطمئنه:

-متخافش، انا وبوسي معاهم ليل نهار.

التفت ينظر لصغيرته النائمة وهم بحملها ولكنه تراجع:

-كان نفسي ابوسها، بس بدل ما اصحيها.

نظر لوجهها البشوش وابتسامتها التي لم تفارق وجهها فسألها بحيرة:

-الجميل راضي عني ولا أنا بيتهيئلي؟

أومأت وهي تحاول إخفاء خجلها؛ فالتفت ينظر للمربية وأمرها بغمزة عينه لتتركهما بمفرديهما ففعلت على الفور وترك الصغير بفراشه وسحبها من خاصرتها بقوة فارتطمت بصدره وتكلم بصوته الهادئ الذي لم تعتاده حتى الآن:

-سامحتيني يعني؟

أومأت مؤكدة فسألها مجددا:

-يعني خلاص صافي يا لبن؟

أومأت وهي تطرق رأسها بخجل مصطنع فابتسم لها يسألها:

-ده كسوف ولا إغراء؟

قضمت أسفل شفتها بحركة إغراء متعمد ففعل بالمثل وهو يبتلع ريقه:

-يبقى إغراء، وأنا متلصم أصلا.

ضحكة رقيعة خرجت منها رغما عنها فحملها، ولكن صياح الصغير وما اتبعه من بكاء الصغيرة جعله ينزلها ليحمل كل منهما طفل ونظر لها وهو يقبل جاسمين:

-اهم دول اللي انقذوكي من ايدي، خلينا ننزل نتعشا ونطلع نكمل صلح في جناحنا يا سلطانه.

تراقصت ألسنتهما بقبلة طويلة ومتمهلة ولكنها سرعان ما تحولت لأخرى مشتاقة؛ فتعلقت برقبته تخلل أصابعها بخلفية رأسه فتألم وظهر على ملامحه ومحاولته إبعاد يديها عن رأسه فنزلت من على أصابع قدمها وسألته:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *