الفصل السابع عشر رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل السابع عشر طمس الهوية

-المهم عندي إن حضرتك تبقى عارف إن الكلام اللي قولتهوله ده مش حقيقي وعمره ما هيبقى حقيقي، انا لا بفكر في ارتباط ولا جواز ولا حتى صداقه، العلاقه بيني وبين حضرتك شغل وبس، ويمكن في تجمعات العيلة تبقى قرابه وهتعامل معاك زيك زي ساجد جوز اختي، يعني كأخ وبس.
ابتسم وهو يبتلع مرارة حلقة ويومئ لها وهي تضيف:
-عشان أنا لو حسيت بأي حاجه من اللي ممكن تدخلني في النار دي تاني، هتلاقي استقالتي على مكتبك قبل حتى ما تحاول تفهم اللي حصل.
وجد نفسه وقد حشر بخانة اليك ولم يستطع الفرار فابتسم باتساع فاهه وعقب عليها مختلقا كذبة أخرى قد تبدو مقنعة لها:
-لأ من الناحية دي متقلقيش، انا مرتبط أصلا وقريب اوي هتحضري فرحي.
ظلت بسمته على وجهه ولم يزيلها حتى ابتسمت هي له ولانت ملامحها العابسة وفتحت الباب فهتف يودعها:
-بااي، متنسيش بكره تجبيلي معاكي حلويات من بتاعة طنط.
أغلقت باب السيارة وانحنت تبتسم له براحة وهي تجيبه:
-مش لما بتكون عامله أصناف بجيب معايا من غير ما تطلب؟
ظلت بسمته الكاذبة على وجهه وقال:
-منا بقولك عشان تخليها تعمل لنا أي صنف حلو كده أفطر بيه بكره مع الشاي.
وافقته بحركة من رأسها وغادرت متوجهة لباب بنايتها وظل هو ينظر في إثرها حتى اختفت عن نظراته فتجهم وجهه فورا وضرب مقود السيارة بقبضته الغاضبة وهو يوبخ نفسه:
-غبي، غبي، استعجلت وأنت عارف انها مستحيل تقبل حاجه دلوقتي، غبي.
❈-❈-❈
وصل لباب المشفى ودلف فوجد اخته تجلس بغرفة والدتها فقبل أعلى رأسها وسألها:
-مفيش جديد؟
نفت وهي تبكي:
-ماما مش هتقوم منها يا مالك، الدكتور لسه قايل انها حتى لو فاقت هيكون عندها مشاكل كتير لأن في ميه طلعت ع المخ.
ربت عليها وهو يقبلها من رأسها:
-كله بأمر ربنا؟
تنهد وسألها بغل:
-والبيه عامل ايه؟
قوست فمها وهي تجيبه:
-معرفش، مدخلتش عنده بس أخوك كان معاه.
تركها وخرج فوجد أخيه الأكبر يستند على الحائط متجهم الوجه فاقترب منه يسأله بقلق:
-في ايه؟ مالك؟
رد وهو يصر على أسنانه:
-مُصر يفضحنا كلنا، صاحبك جه ياخد أقواله من شويه راح متهم مراتك وقريبها انهم خطفوه وحاولوا يمضوه على وصلات أمانه وبعدين اتهمهم إنهم ورا اللي حصله، كل اللي قاله من اتفاقنا معاه انه مشافش مين اللي عمل كده بس بيتهمهم وطلب تفريغ كاميرات الشارع عشان يتاكدوا.




