الفصل السابع عشر رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصل السابع عشر طمس الهوية

-متقوليش الكلمه دي، انتي عارفه كويس انتي داخله على ايه من أول لحظه فبلاش الطريقه دي عشان مش هاكل منها خلاص.

عاد من شروده على صوت زميله الذي هتف عاليا:

انت ساكت ليه يا بني؟ بقولك ما تيجي تقعد معانا بدل ما انت لوحدك كده.

رد بعد أن ارتشف كوبا من الماء على دفعة واحده ليجلي به حلقه المر:

-مش هينفع، طالما الباشا عطاني اجازه يبقى مش عايزني في الفيلا حتى وهو مش موجود، لأنه كان ممكن يقول انه مسافر ومش هياخدني معاه وأفضل انا في الحراسه عادي.

فكر أمجد قليلا في حديثه الذي اتفق معه فسأله:

-تفتكر الباشا لما يرجع هيعمل ايه؟ انت اكتر واحد عارفه فينا.

قوس فمه ممتعضا وأجاب:

-فاكر وقت ما عرف بجواز جنى هانم من الزفت ده كان عامل إزاي؟

أومأ أمجد مؤكدا:

-أيوه، كان حاجه صعبه ويمكن اللي خلاه هدى شويه حمل ياسمين هانم وموت عمته.

أكد زين على تفسيره:

-صح، المرة دي بقى محدش هيقدر عليه وربنا يستر بجد من اللي ممكن يعمله، وهيكون حقه ومحدش هيقدر يرجعه عن اللي في دماغه.

تنهد أمجد ووقف باحترام وهو يجد ياسمين تقترب منه فأنهى المكالمة بسرعة:

-هقفل معك دلوقتي .

أغلق الهاتف وأومأ برأسه يطأطئ رأسه بإذعان:

-أؤمريني يا هانم.

ردت وهي تبتسم له:

-فارس راجع من السفر انهارده، حبيت أعرفك عشان تعمل حسابك بما إن زين مش هنا.

أظهر السعادة على وجهه وهو يعقب:

-يرجع بالسلامة يا فندم، تحبي اطلع عربيه تجيبه من المطار؟

رفضت وهي تتحرك للعودة للداخل فأوقفها يسألها بفضول:

-مقالش لحضرتك حاجه عن زين؟

نفت والتفتت لتعود للداخل حيث تجلس مربية زوجها الحنون برفقة ابنة عمها وأخبرتهما على الفور:

-فارس راجع انهارده.

صدح صوت حنان السعيد والمشتاق:

-يرجع بألف سلامه يا رب، البيت وحش أوي من غيره.

جلست بجوارها فسحبتها حنان من كتفها واحتضنتها وهي تقول:

-أومي يا بنتي خلي الخدم يعملوله الأكل اللي بيحبه ع العشا، وافردي وشك شويه يا ياسمين، فارس تعب اوي الفتره اللي فاتت من المشاكل وانتي بتشوفي ضغطه بقى يعلى ازاي، ولا هتتبسطي لو تعب ولا لا قدر الله جراله حاجه.

عقبت عليها بلهفة:

-بعد الشر، أنا بس تعبانه ومشتته ومش عارفه الاقي حل للمشاكل اللي احنا فيها.

هنا تحدثت نرمين التي ربما لا تعلم بكل الحقائق، ولكنها تفهم جيدا ما يمر به الجميع بسبب الأحداث المزرية التي أوقعهم بها ابن عمها الأرعن:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *