الفصل السابع عشر رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل السابع عشر طمس الهوية

جعد جبينه وتكلم وهو يشعر بألمه الداخلي وقد تحول لحنق وكره شديدين:
-كل اللي كان بينا كدب؟ معقول يا دعاء!
ارتبكت وهي تجيبه متوترة:
-مكانش كدب والله يا زين، بس أخويا اغلى عندي من أي حاجه وهو كان عايز ينتقم من فارس وبس، وصدقني انا اتفاجئت انه اخدك في الرجلين.
ضحكاته العالية والمتتالية وهو يسخر من حديثها جعلتها تصيح به، ولكنها تداركت نفسها حتى لا يستمع لها أحد فعادت لهمسها وهدوءها:
-انت بتضحك عشان متعرفش حاجه، لو تعرف انا مريت بايه…
قاطعها رافضا لحديثها وهو يصيح بها بحدة اجفلتها:
-كداااابه، قولتلك صارحيني وأنا هقف جنبك مكانش هيبقى الوضع كده… لكن انتي اذتيني انا قبل ما تفكري تساعدي اخوكي في اذيه الباشا، انتي متخيله إن اللي اخوكي عمله هيعدي كده بالساهل؟ تبقي متعرفيش فارس الفهد وبصراحه أنا عايز أقعد واتفرج وانا باكل فشار ولب، حقيقي هستمتع باللي هيعمله فارس الفهد ويمكن لاول مره اكون موافقه على كل حاجه ناويها.
مرت على عقله لمحة من إحدى مكالماته مع زميله وهو يخبره بتلك القض*ية المقامة ضده من قِبل أخيها فعاد سريعا لتركيزه وهو يضيف:
-والقض*ية اللي اخوكي رافعها عليا من ضمن انتقامه دي كمان مكنتيش تعرفي عنها حاجه؟
ابتلعت ريقها وتنفست بصوت مرتفع وكادت أن تبكي وهي حقا لا تعرف تعريف لما تمر به، هي تعلم بكل خطوة من خطة أخيها الإنتقامية وهدفه الأساسي مما يفعله، جل ما يهتم به بالإضافة للثأر لكرامته المهدورة على يد فارس أن يحدث فرقة بينه وبين ابنة عمها الراحل من أجل ان يكسبها بصفه، وبالرغم من محاولاتها إقناعه أنها لن تكن له مهما فعل، ولكن لم يردعه ذلك عن تنفيذ مخططه للنهاية، والآن ها هي تقف عاجزة بالمنتصف ما بين الواقع الواقفة بصدده الآن و بين مشاعرها التي تحركت رغما عنها لذلك الشاب الذي ربما بالبداية كانت تتلاعب به بعد أن أخبرها شادي بكل ما فعله به وأرادت الإنتقام لأخيها.
صمتها جعله يخرج ضحكة سخرية وهو يقول بتأفف:
-كله هياخد جزاءه يا دعاء وحقي اللي عندك انا هعرف اخده منك إزاي.
انتبهت لتهديده لها بهذا الشكل الذي لم تره به من قبل فابتسمت بمرار وهي تتعحب:
-هو ده زين اللي كان بيحكيلي عنه شادي، النبره دي والطريقه دي.. مش زين اللي أنا عرفته وحبيته…
قاطعها صارخا ومعترضا على كلمتها:


